تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
من آلهة لأنهم قالوا إن الآلهة التي شربت من موضع كذا وطعمت من موضع كذا صارت غير مائتة وان الآلهة التي لم تشرب ولم تطعم من هذين الموضعين صارت مائتة ولما كان قد قال إن عناية هؤلاء فيما قالوه هو اقناع أنفسهم لا اقناعنا اخذ يبين ذلك فقال فمعلوم انهم قالوا هذه الأشياء وهي عندهم معروفة يريد وانما قلنا إن عنايتهم كانت اقناع أنفسهم من قبل انهم انما قالوا هذه الأشياء والمعاني التي دلوا بها عليها معروفة عندهم يريد المعاني التي الغزوا بهذا اللغز عنها إذا حسن بهم الظن ثم اخذ يشنع عليهم هذا القول فقال الا ان ما وضعوا من امر هذه العلل تطعم وتذوق أشياء فهذا القول خارج عن عقولنا وذلك أنه ان كانت منالتهم لها لمكان لذة فليس نقطر ولا امروسيا علة لبقاء شيء يريد وما وضعوا من هذا اى من الفرق بين الفاسد وغير الفاسد خارج عما يعقله الانسان لأنه ان كان شربهم الماء من ذلك الموضع وتناولهم الطعام من ذلك الموضع الاخر الذي ذكره لسبب اللذة فليست اللذة بما هي لذة علة لبقاء شيء من الأشياء ثم قال وان كانت منالتهم إياها لان تبقى أنفسهم فكيف