( منه ) قديما ، ووضح لي « 1 » السبيل إلى الممكن والممتنع من الأحكام « 2 » النجومية . وهذه نسخة ما كان في ذلك الجزء كتبتها لك / لتتأملها إن ( نشطت ) لذلك . ( 2 ) قال أبو نصر « 3 » : فضيلة العلوم والصناعات إنّما تكون بإحدى ثلاث ؛ إمّا بشرف الموضوع ، وإمّا باستقصاء البراهين ، وإمّا بعظم الجدوى الذي فيه ، سواء كان ذلك « 4 » منتظرا أو محتضرا . أمّا ما يفضل على غيره لعظم الجدوى الذي فيه ، فكالعلوم الشرعية والصنائع المحتاج إليها / في زمان زمان ، وعند قوم قوم . وأمّا ما يفضل على غيره لاستقصاء البراهين فيه فكالهندسة . وأمّا ما يفضل على غيره بشرف « 5 » موضوعه فكعلم النجوم . وقد تجتمع هذه « 6 » الثلاثة كلّها ، أو الاثنان منها في علم واحد كالعلم الإلهي . ( 3 ) قد يحسن ظنّ الإنسان بالعلم الواحد ؛ فيظنّه أكثر وأحسن وأحكم / وأوضح ممّا هو ؛ وذلك إما لتقصير « 7 » ونقص « 8 » يكونان في طبعه ، فلا يقدر معهما على الوقوف على حقيقة ذلك العلم ، وإمّا لأنّه
الأعمال الفلسفية — صفحة 284
مساهمون: أبو نصر الفارابي
ص٢٨٤
هامش
( 1 ) ه : - لي .
( 2 ) ب ، م : أحكام .
( 3 ) د : + محمد بن محمد الفارابي .
( 4 ) د : - ذلك .
( 5 ) د ، ن : لشرف .
( 6 ) د : - هذه .
( 7 ) ن : لنقصة .
( 8 ) ن : بغض .