والخلق أجمعون ، اللّهمّ بيّض وجهه وأعل كعبه وأفلج حجّته وأجب دعوته وابعثه المقام المحمود الّذي وعدته ، وأكرم زلفته وأجزل عطيّته وتقبّل شفاعته وأعطه سؤله وشرّف بنيانه ، وعظّم برهانه ونوّر نوره وأوردنا حوضه واسقنا بكأسه وتقبّل صلاة أمّته عليه ، وأقصص بنا أثره واسلك بنا سبيله وتوفّنا على ملّته واستعملنا بسنّته ، وابعثنا على منهاجه واجعلنا ندين بدينه ونهتدي بهداه ونقتدي بسنّته ، ونكون من شيعته ومواليه وأوليائه وأحبّائه وخيار أمّته ومقدّم زمرته وتحت لوائه ، نعادي عدوّه ونوالي وليّه حتّى توردنا عليه بعد الممات مورده ، غير خزايا ولا نادمين ولا مبدّلين ولا ناكثين ، اللّهمّ وأعط محمّدا صلى اللّه عليه وآله وسلّم مع كلّ زلفة زلفة ، ومع كلّ قربة قربة ، ومع كلّ وسيلة وسيلة ، ومع كلّ فضيلة فضيلة ، ومع كلّ شفاعة شفاعة ، ومع كلّ كرامة كرامة ، ومع كلّ خير خيرا ، ومع كلّ شرف شرفا ، وشفّعه في كلّ من يشفع له من أمّته وغيرهم من الأمم ، حتّى لا يعطى ملك مقرّب ولا نبيّ مرسل ولا مصطفى إلّا دون ما أنت معطيه محمّدا صلى اللّه عليه وآله وسلّم يوم القيامة ، اللّهمّ واجعله المقدّم في الدّعوة والمؤثر به في الاثره ، والمنوّه باسمه ( في الدّنيا والآخرة ) في الشّفاعة إذا تجلّيت بنورك وجيء [ بالكتاب و ] بالنّبيّين والصّدّيقين والشّهداء والصّالحين وقضي بينهم بالحقّ وقيل الحمد للّه ربّ العالمين ، ذلك يوم التّغابن ، ذلك يوم الحسرة ، ذلك يوم الأزفة ، ذلك يوم لا تستقال فيه العثرات ، ولا تبسط فيه التّوبات ولا يستدرك فيه ما فات .
اللّهمّ فصلّ على محمّد وآل محمّد ، وارحم محمّدا وآل محمّد ، كأفضل ما صلّيت ورحمت وباركت على إبراهيم وآل إبراهيم
النور المبين في فضل الصلاة على محمد وآله الطاهرين — صفحة 254
مساهمون: سيد حسين طالب
ص٢٥٤