تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النور المبين في فضل الصلاة على محمد وآله الطاهرين — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
المنتجبين كرامته ، وفي العالمين ذكره ، وأسكنه أعلى غرف الفردوس في الجنّة الّتي لا تفوقها درجة ولا يفضلها شيء . اللّهمّ بيّض وجهه وأضىء نوره وكن أنت الحافظ له ، اللّهمّ اجعل محمّدا أوّل قارع لباب الجنّة ، وأوّل داخل وأوّل شافع وأوّل مشفّع ، اللّهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد ، الولاة السّادة الكفاة الكهول الكرام القادة القماقم الضّخام اللّيوث الأبطال ، عصمة لمن اعتصم بهم وإجارة لمن استجار بهم ، والكهف الحصين والفلك الجارية في اللّجج الغامرة ، فالرّاغب عنهم مارق والمتأخّر عنهم زاهق واللّازم لهم لاحق ، ورماحك في أرضك ، وصلّ على عبادك في أرضك الّذين أنقذت بهم من الهلكة ، وأنرت بهم من الظّلمة ، شجرة النّبوّة وموضع الرّسالة ومختلف الملائكة ومعدن العلم صلّى اللّه عليه وعليهم أجمعين ، آمين آمين ربّ العالمين . اللّهمّ إنّي أسألك مسألة المسكين المستكين ، وأبتغي إليك ابتغاء البائس الفقير ، وأتضرّع إليك تضرّع الضّعيف الضّرير ، وأبتهل إليك ابتهال المذنب الخاطىء ، مسألة من خضعت لك نفسه ، ورغم لك أنفه وسقطت لك ناصيته وانهملت لك دموعه وفاضت لك عبرته واعترف بخطيئته وقلّت [ عنه ] حيلته وأسلمته ذنوبه ، أسألك الصّلاة على محمّد وآله أوّلا وآخرا ، وأسألك حسن المعيشة ما أبقيتني معيشة أقوى بها في جميع حالاتي ، وأتوسّل بها في الحياة الدّنيا إلى آخرتي ، عفوا لا تترفني فأطغى ، ولا تقترّ عليّ فأشقى ، أعطني من ذلك غنى من جميع خلقك وبلغة إلى رضاك ، ولا تجعل الدّنيا عليّ سجنا ولا تجعل فراقها عليّ حزنا ، أخرجني منها ومن فتنتها مرضيّا