ونعم اللّذّت ، ورخاء الفضيلة وشهود الطمأنينة ، وسؤدد الكرامة وقوّة العين ، ونضرة النّعيم وتمام النّعمة ، وبهجة لا تشبه بهجات الدّنيا ، نشهد أنّه قد بلّغ الرّسالة وأدّى الأمانة والنّصيحة ، واجتهد للأمّة وأوذي في جنبك ، واجتهد وجاهد في سبيلك ، وعبدك حتّى أتاه اليقين ، فصلّى اللّه عليه وآله الطّيّبين أللّهمّ ربّ البلد الحرام ، وربّ الرّكن والمقام ، وربّ المشعر الحرام ، وربّ الحلّ والحرام ، بلّغ روح محمّد صلّى اللّه عليه وآله عنّا السّلام . أللّهمّ صلّ على ملائكتك المقرّبين ، وعلى أنبيائك ورسلك أجمعين ، وصلّ على الحفظة الكرام الكاتبين ، وعلى أهل طاعتك من أهل السّماوات السّبع وأهل الأرضين السّبع من المؤمنين أجمعين « 1 » .
ومن خطبة له عليه السلام علّم فيها النّاس الصّلاة على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله
اللّهمّ داحي المدحوّات ، وداعم المسموكات ، وجابل القلوب على فطرتها ، شقيّها وسعيدها ، اجعل شرائف صلواتك ونوامي بركاتك ، على محمّد عبدك ورسولك ، الخاتم لما سبق ، والفاتح لما انغلق ، والمعلن الحقّ بالحقّ ، والدّافع جيشات الأباطيل ، والدّامغ صولات الأضاليل ، كما حمّل فاضطلع قائما بأمرك ، مستوفزا في مرضاتك ، غير نأكل عن قدم ، ولا واه في عزم ، واعيا لوحيك ، حافظا لعهدك ، ماضيا على نفاذ أمرك ، حتّى أورى قبس القابس ، وأضاء الطّريق للخابط ، وهديت به القلوب ، بعد خوضات الفتن
هامش
( 1 ) الصحيفة العلوية : ص 87 .