وعلى هذا فإنّ الإنسان يلتجىء إلى اللّه تعالى ليستعين به للقضاء على عدوّه ، كما يلتجىء إلى الواسطة في الخلق والفيض وهم النبي والأئمة عليهم السّلام ومن هنا ندرك السرّ في أنّ الصلاة على محمد وآل محمد دافعة لشياطين الجن والإنس .
وقد وردت الاستعاذة في موارد عديدة :
1 - قراءة القرآن : قال تعالى :
فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ
( النحل : 98 ) .
2 - عند النزوغ : وهو الدخول في أمر لإفساده ، قال تعالى :
وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
( فصلت : 36 ) .
3 - عند الوسوسة : قال تعالى :
وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزاتِ الشَّياطِينِ وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ
( المؤمنون : 98 ) وقد فسّرت الهمزات ب « ما يقع في قلبك من وسوسة الشيطان » « 1 » .
4 - عند الابتداء بالعبادات : كالوضوء ، والصلاة ، والزكاة ، والخمس ، . . .
فإنه يوسوس للإنسان في هذه الحالات بأساليب متعددة .
5 - عند النوم . . وتناول الطعام . . والخروج من المنزل . . والدخول إلى المسجد . . والدخول إلى الحمام ، والركوب على البعير ، وعند الجسر ، وعند سماع نباح الكلب ، ونهيق الحمار ، وعند دخول الصباح والمساء ، وعند دخول السوق ، وعند الفراغ من بناء المنزل ، وعند الجماع . . . .
عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم : « إذا أتى أحدكم أهله فليذكر اللّه فإن لم يذكر اللّه عند الجماع فكان منه ولد كان شريك شيطان » « 2 » .
هامش
( 1 ) نور الثقلين : ج 3 ص 552 .
( 2 ) دار السلام : ج 4 ص 205 .