وأخرج أبو داود بلفظ : ( إذا مات صاحبكم فدعوه لا تقعوا فيه ) .
وأخرج النسائي من حديث منصور بن صفية عن أمه أنها قالت : ذكر للنبي صلى اللّه عليه واله وسلم - هالك بسوء ، فقال : ( لا تذكروا هلكاكم إلا بخير ) « 1 » .
وعلى ذلك فينبغي للمسلم أن يخشى اللّه تعالى وأن يلتزم الأدب مع أنبياء اللّه تعالى وخاصة سيد المرسلين - صلوات اللّه وسلامه عليهم أجمعين .
وليعلم المؤمن الذي يتحرى لدينه بأن كل ما نسب إلى بعض العلماء الفضلاء في هذا الأمر إنما هو مدسوس عليهم من أعداء الإسلام .
هذا وإن المحب الصادق لسيدنا رسول اللّه - صلى اللّه عليه واله وسلم - يعرف الحقيقة من أهل الحق الراسخين في العلم ، ولذلك يطمئن إلى نجاة الوالدين بأقوى دليل وأصرح برهان .
فندعو اللّه سبحانه وتعالى أن يرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه ، ويرينا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه . وهذا هو جهدي المقل أسأل اللّه تعالى أن يتقبله أقدمه لحبيبى المصطفى - صلى اللّه عليه واله وسلم - لعلى أن أنال بذلك رضاه لأحظى بشفاعته ومشاهدة وجهه الطاهر في الدنيا والآخرة .
ولا يفوتني في هذا المقام إلا أن أتقدم بأسمى آيات الشكر وأجل معاني التقدير لمن قام بهذا الشرح العظيم ؛ وإن كنت لا أستطيع ما حييت أن أو فيه حقه ، ولكني أكل ذلك إلى اللّه تعالى وإلى سيدنا رسول اللّه - صلى اللّه عليه واله وسلم - ليوفى أجره وينال جزاءه الأوفى ألا وهو صاحب المكارم العالية ، والفضائل السامية ، والعلم الغزير ، والفيض الكبير ، والفهم المستنير ، العالم
هامش
( 1 ) قوله : - صلى اللّه عليه واله وسلم - : ( لا تذكروا هلكاكم إلا بخير ) رواه النسائي في السنن بسنده عن عائشة - رضى اللّه تعالى عنها - ورمز السيوطي لحسنه ، انظر : الجامع الصغير - الحديث رقم : 9765 .