تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نساء النبي ( ص ) — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
الله صلى الله عليه وسلم وتناوشه في الليل والنهار ، في المنام واليقظة ، فلا يستطيع لها دفعا . . . وهو يريد ويعمد إلى البحث عن أدلة قاطعة لتبرير وتسويغ ما جرى ، ولتبرئة أم المؤمنين رضي الله عنها . . . لقد كانت الأثقال النفسية على رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبا فادحا لا يمكن تصور جنايته وجريرته وجرمه . استشار النبي صلى الله عليه وسلم أخلص الناس وأحبهم إليه أسامة بن زيد « 1 » حبّ رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال أسامة : يا رسول الله ، أهلك ، ولا نعلم منها إلا خيرا ، وهذا الكذب والباطل . . . وسأل ابن عمه عليا بن أبي طالب رضي الله عنه قال له : يا رسول الله ، النساء غيرها كثير ، وإنك لقادر أن تستخلف ، وسل الجارية تصدقك . . . سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم بريرة الجارية فلم تقل عن عائشة إلا خيرا . . . أخذت الهموم من رسول الله صلى الله عليه وسلم كل مأخذ ، لم يستطع لها دفعا ، ولا منها فكاكا ، ولا عنها مزايلة . . . ثم أخذ طريقه إلى بيت أبي بكر رضي الله عنه . . . ثم اقترب من عائشة . . . وطلب منها إن كانت اقترفت ذنبا أن تتوب إلى الله . . . وكأن السماء
هامش
( 1 ) صحابي جليل ذلكم هو أسامة بن زيد ، ولد بمكة ونشأ على الإسلام كأبيه زيد بن حارثة ، وكان رسول الله صلى الله عليه يحبه حبا جما ، ومات بالجرف سنة أربع وخمسين في آخر خلافة معاوية ، روى مائة وثمانية وعشرين حديثا ( 128 ) . راجع تهذيب ابن عساكر ( 2 / 391 ) - ( 2 / 299 ) والإصابة ( 1 / 29 ) .