طاعتهم لنبيّ واحد ، ويعتقدون بالجنّة والنار ، ويؤدّون عبادات مشتركة واحدة كالصلاة والزكاة والصيام والحجّ . . . وغيرها ، ولكن أين أن تؤخذ أصول الدين عن أمير المؤمنين عليّ أو الإمام الحسن أو الإمام الحسين وسائر أهل البيت عليهم السّلام المنصوص عليهم ، من أن تؤخذ من المجتهد الفلانيّ أو من الّذين يفتون بالرأي ؟ !
وأين أن تؤخذ فروع الدين عن الإمام الباقر والصادق عليهما السّلام من أن تؤخذ من أمثال أبي حنيفة ؟ !
من هنا ، أصبحت الولاية القاعدة الأساسيّة للإسلام ، وأصبحت المنشأ لجميع الاختلافات الموجودة في دائرة الدين وحوزته .
نعم ، الاختلاف في الولاية . . . فلو أنّ امرآ مسلما تعلّق بأهداف أهل البيت عليهم السّلام لوجد الطريق الصحيح إلى أصول وفروع الدين ، وإذا وقع في حبالة المخالفين فإنّه سيضلّ طريقه إلى أصول الدين وفروعه ؛ ولأجل إيضاح الآثار المترتّبة على الابتعاد عن خطّ ولاية أهل البيت عليهم السّلام ، لا بدّ من النظر إلى بعض البدع الّتي حدثت في مجال الدين ، كي يتّضح جيّدا معنى كون الولاية ركن أساسيّ .
وإليك بعض البدع في نطاق أصول الدين :
1 - قول بعض الأشاعرة بكون الباري تعالى جسما ، وإمكان رؤيته يوم القيامة .
2 - إنكار الحسن والقبح العقليّين من قبل الأشاعرة .
3 - قول الأشاعرة بالجبر ، وقول المعتزلة بالتفويض .
4 - القول بقدم القرآن الكريم .
5 - إنكار كون أفعال الباري تعالى معلّلة بالأغراض .
6 - اختصاص الأحكام بالعالمين .
7 - قول الأشاعرة بإمكان التكليف بالمحال وبغير المقدور .
8 - إنكار تعيين وتنصيب أوصياء النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وخلفائه ، والقول بكونهم منتخبين .
9 - القول بحجّيّة الإجماع بنفسه .
10 - القول بحجّيّة قول وفعل الصحابة .
النبي الأعظم من كتاب الغدير — صفحة 8
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٨