قريش فلم أجب ، كلّ ذلك أتوقّع الخبر من السماء حتّى جاءني جبرئيل ليلة أربع وعشرين من شهر رمضان فقال : يا محمّد ! العليّ الأعلى يقرأ عليك السلام ، وقد جمع الروحانيّين والكرّوبيّين في واد يقال له : الأفيح تحت شجرة طوبى ، وزوّج فاطمة عليّا ، وأمرني ، فكنت الخاطب ، واللّه تعالى الوليّ » « 1 » .
4 - حديث النثار المرويّ عن بلال بن حمامة قال : « طلع علينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ذات يوم متبسّما ضاحكا ووجهه مسرور كدارة القمر ، فقام إليه عبد الرحمن بن عوف فقال :
يا رسول اللّه ما هذا النور ؟
قال : بشارة أتتني من ربّي في أخي وابن عمّي بأنّ اللّه زوّج عليّا من فاطمة ، وأمر رضوان خازن الجنان فهزّ شجرة طوبى فحملت رقاعا - يعنى صكاكا - بعدد محبّي أهل البيت ، وأنشأ تحتها ملائكة من نور ودفع إلى كلّ ملك صكاكا ، فإذا استوت القيامة بأهلها نادت الملائكة في الخلايق ، فلا يبقى محبّ لأهل البيت إلّا دفعت له صكّا فيه فكاكه من النار ، فصار أخي وابن عمّي وابنتي فكّاك رقاب رجال ونساء أمّتي من النار » .
أخرجه « 2 » الخطيب في تاريخه ، وابن الأثير في أسد الغابة ، وابن حجر في الصواعق .
5 - هو أوّل رجل اختاره اللّه بعده من أهل الأرض لمّا اطّلع عليهم ؟ ! كما أخبر به صلّى اللّه عليه وآله لفاطمة بقوله : « إنّ اللّه اطّلع على أهل الأرض فاختار منهم أباك فبعثه نبيّا ، ثمّ اطّلع الثانية فاختار بعلك ، فأوحى إليّ ، فأنكحته واتّخذته وصيّا » « 3 » .
هامش
( 1 ) - أنظر كفاية الطالب : 164 [ ص 300 ، باب 79 ] .
( 2 ) - تاريخ الخطيب 4 : 210 ، أسد الغابة 1 : 206 [ 1 / 242 ، رقم 492 ] ؛ الصواعق المحرقة : 103 [ ص 173 ] .
( 3 ) - أخرجه الطبراني عن أبي أيوب الأنصاري [ المعجم الكبير 4 / 171 ، ح 4046 ] كما في إكمال كنز العمّال 6 : 153 [ 11 / 604 ، ح 32923 ] ؛ أخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد 9 : 165 عن عليّ الهلالي .