تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النبي الأعظم من كتاب الغدير — صفحة 723

مساهمون:

ص٧٢٣
وتلقّاه المؤرّخون من الأمّة الإسلاميّة وغيرها بالقبول ، وأرسل في صحيفة التاريخ إرسال المسلّم ، وجاء منظوما في أسلاك الشعر والقريض .

لفظ الحديث :

أخرج الطبري في تاريخه « 1 » بإسناده عن علىّ بن أبي طالب قال : « لمّا نزلت هذه الآية على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله :
وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ
دعاني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقال : يا عليّ ! إنّ اللّه أمرني أن أنذر عشيرتي الأقربين ، فضقت بذلك ذرعا ، وعرفت أنّي متى أبادئهم بهذا الأمر أر منهم ما أكره ، فصمتّ عليه حتّى جاء جبريل فقال : يا محمّد ! إنّك إلّا تفعل ما تؤمر به يعذّبك ربّك . فاصنع لنا صاعا من طعام واجعل عليه رجل شاة واملأ لنا عسّا من لبن ، ثمّ اجمع لي بني عبد المطّلب حتّى أكلّمهم وأبلّغهم ما أمرت به . ففعلت ما أمرني به ثمّ دعوتهم له وهم يومئذ أربعون رجلا يزيدون رجلا أو ينقصونه ، فيهم أعمامه أبو طالب وحمزة والعبّاس وأبو لهب . . . فلمّا اجتمعوا إليه دعاني بالطعام الّذي صنعت لهم فجئت به ، فلمّا وضعته تناول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حذية من اللّحم فشقّها بأسنانه ثمّ ألقاها في نواحي الصّحفة ثمّ قال : خذوا بسم اللّه . فأكل القوم حتّى ما لهم بشيء حاجة وما أرى إلّا موضع أيديهم ، وأيم اللّه الّذي نفس عليّ بيده وإن كان الرجل الواحد منهم ليأكل ما قدّمت لجميعهم . ثمّ قال : اسق القوم ؛ فجئتهم بذلك العسّ فشربوا حتّى رووا منه جميعا ، وأيم اللّه إن كان الرجل الواحد منهم ليشرب مثله . فلمّا أراد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أن يكلّمهم بدره أبو لهب إلى الكلام ، فقال ، لقدما سحركم صاحبكم . فتفرّق القوم ولم يكلّمهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقال : الغد يا عليّ ! إنّ هذا الرجل سبقني إلى ما قد سمعت من القول فتفرّق القوم قبل أن أكلّمهم ، فعد لنا من الطعام بمثل ما صنعت ثمّ اجمعهم إليّ .
هامش
( 1 ) - تاريخ الأمم والملوك 2 : 216 [ 2 / 319 ] .