تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النبي الأعظم من كتاب الغدير — صفحة 668

مساهمون:

ص٦٦٨
غلظة وعنف في كشف بيتها الّذي تمنّى تركه عند وفاته ولم يكن يأمر بقتال من فيه « 1 » ، إلى هنات وهنات . أخرج البخاري في باب فرض الخمس « 2 » ، عن عائشة : « أنّ فاطمة عليها السّلام ابنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله سألت أبا بكر الصدّيق رضي اللّه عنه بعد وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أن يقسم لها ميراثها ، ما ترك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ممّا أفاء اللّه عليه . فقال لها أبو بكر : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : لا نورث ، ما تركنا صدقة . فغضبت فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فهجرت أبا بكر ، فلم تزل مهاجرته حتّى توفّيت » . وأخرج في الغزوات باب غزوة خيبر « 3 » ، عن عائشة قالت : « إنّ فاطمة . . . إلى أن قالت : فأبى أبو بكر أن يدفع إلى فاطمة منها شيئا ، فوجدت فاطمة على أبي بكر في ذلك ، فهجرته فلم تكلّمه حتّى توفّيت ، وعاشت بعد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ستّة أشهر ، فلمّا توفّيت دفنها زوجها عليّ ليلا ، ولم يؤذن بها أبا بكر ، وصلّى عليها » .
ولأيّ الأمور تدفن ليلا * بضعة المصطفى ويعفى ثراها
بلغت من موجدتها أنّها أوصت بأن تدفن ليلا ، وألايدخل عليها أحد ، ولا يصلّي عليها أبو بكر ؛ فدفنت ليلا ولم يشعر بها أبو بكر ، وصلّى عليها عليّ وهو الّذي غسّلها مع أسماء بنت عميس « 4 » . وقال الواقدي كما في السيرة الحلبيّة « 5 » : « ثبت عندنا أنّ عليّا - كرّم اللّه وجهه - دفنها رضي اللّه عنهما ليلا وصلّى عليها ومعه العبّاس والفضل ولم يعلموا بها أحدا » .
هامش
( 1 ) - راجع ص 679 من كتابنا هذا . ( 2 ) - صحيح البخاري 5 : 5 [ 3 / 1126 ، ح 2926 ] . ( 3 ) - صحيح البخاري 6 : 196 [ 4 / 1549 ، ح 3998 ] . ويوجد الحديث في صحيح مسلم 2 : 72 [ 4 / 29 ، ح 52 ] ؛ مسند أحمد 1 : 6 و 9 [ 1 / 13 ، ح 26 ؛ ص 18 ، ح 56 ] . ( 4 ) - طبقات ابن سعد 8 : 29 - 30 ؛ مستدرك الحاكم 3 : 163 [ 3 / 178 ، ح 4764 و 4769 ] ؛ مقتل الخوارزمي 1 : 83 . ( 5 ) - السيرة الحلبيّة 3 : 390 [ 3 / 361 ] .