ومن يشاكله من رماة القول على عواهنه . وستعرف « 1 » نصوص العلماء على صحّة الحديث ، واعتبار قوم حسنه ، وتقرير آخرين ما صدر ممّن تقدّمهم إلى ذينك الوجهين وتزييف ما ارتاه ابن الجوزي .
وأمّا ما ذكره من رواية الفردوس فلا يختلف اثنان في ضعفها وضعف ما يقاربها في اللفظ ممّا تدرّج نحته في الأزمنة المتأخّرة تجاه ما يثبته هتاف النبيّ الأعظم من فضيلة العلم الرابية لمولانا أمير المؤمنين عليه السّلام .
وابن حجر نفسه من أولئك الّذين زيّفوه وحكموا عليه بالضعف كما في كتابه الفتاوى الحديثيّة « 2 » ؛ فقال :
حديث ضعيف ، ومعاوية حلقتها فهو ضعيف أيضا .
فأذهله لجاجه في حجاجه عن حكمه ذاك ، ورأى ما حكم عليه بالضعف نصّا في أعلميّة أبي بكر .
وقال السيّد محمّد درويش الحوت في أسنى المطالب « 3 » :
أنا مدينة العلم ، وأبو بكر أساسها ، وعمر حيطانها ؛ وذلك لا ينبغي ذكره في كتب العلم لا سيّما مثل ابن حجر الهيثمي ؛ ذكر ذلك في الصواعق « 4 » والزواجر وهو غير جيّد من مثله .
فلم يبق إذن مجال للمناقشة بالتعبير بالباب لمولانا صلوات اللّه عليه وبالأساس والحيطان والسقف والحلقة لغيره . وقد عزب عنه أنّه صلّى اللّه عليه وآله يريد أنّ السبب الوحيد للاستفادة من علوم النبوّة هو خليفته مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام ، كما أنّ المدخل الوحيد للمدنية بابها ؛ فهو معنى كنائيّ جيء به لإفادة ما ذكرناه .
هامش
( 1 ) - في ص 728 - 733 من كتابنا هذا .
( 2 ) - الفتاوى الحديثيّة : 197 [ ص 269 ] .
( 3 ) - أسنى المطالب : 73 [ 137 ، ح 391 ] .
( 4 ) - الصواعق المحرقة : [ ص 34 ] .