تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النبي الأعظم من كتاب الغدير — صفحة 663

مساهمون:

ص٦٦٣
ثمّ إنّ حراسة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لم تكن تنحصر بيوم بدر ولا بأبي بكر بل في كلّ موقف من مواقفه صلّى اللّه عليه وآله كان يتعهّد أحد من الصحابة بحراسته ؛ فكانت الحراسة لسعد بن معاذ ليلة بدر ، وفي يومه لأبي بكر على ما ذكره الحلبي في السيرة « 1 » ، ولمحمّد بن مسلمة يوم أحد و . . . « 2 » . وكانت هذه السيرة في الحراسة مستمرّة إلى أن نزل قوله تعالى في حجّة الوداع :
وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ
« 3 » فترك الحرس « 4 » ؛ فأبو بكر رديف أولئك الحرسة بعد تسليم ما جاء في حراسته . ولو صدق النبأ وكانت يوم بدر لأبي بكر تلك الأهميّة الكبرى لكان هو أولى وأحقّ بنزول القرآن فيه يوم ذاك دون عليّ وحمزة وعبيد ة لمّا نزل فيهم ذلك اليوم :
هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ
« 5 » « 6 » . ولو صحّت المزعمة لما خصّ عليّ وحمزة وعبيد ة بقوله تعالى :
مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ
« 7 » « 8 » . ولما نزل في عليّ أمير المؤمنين قوله تعالى :
هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ
« 9 » . ولما ورد فيها ما ورد عن النبيّ الأعظم « 10 » . ولما خصّ لمولانا عليّ قوله تعالى :
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ
هامش
( 1 ) - السيرة الحلبيّة 3 : 353 [ 3 / 327 ] . ( 2 ) - عيون الأثر 2 : 316 [ 2 / 402 ] ؛ السيرة الحلبيّة 3 : 354 [ 3 / 327 ] . ( 3 ) - المائدة : 67 . ( 4 ) - مستدرك الحاكم 2 : 313 [ 2 / 342 ، ح 3221 ] ؛ تفسير القرطبي 6 : 244 [ 6 / 158 ] . ( 5 ) - الحج : 19 . ( 6 ) - صحيح البخاري 6 : 98 ، كتاب التفسير [ 4 / 1769 ، ح 4467 ] ؛ صحيح مسلم 2 : 550 [ 5 / 528 ، ح 34 ، كتاب التفسير ] . ( 7 ) - الأحزاب : 23 . ( 8 ) - الصواعق المحرقة : 80 [ 134 ] ؛ [ وراجع تلخيص الغدير / 122 ] . ( 9 ) - الأنفال : 62 . ( 10 ) - [ أنظر تلخيص الغدير / 120 - 122 ] .
النبي الأعظم من كتاب الغدير — صفحة 663 | الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)