وإليك جملة ممّا ورد فيها :
1 - عن ابن عبّاس قال : « أشهد على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أنّه صلّى يوم فطر أو أضحى قبل الخطبة ثمّ خطب » « 1 » .
2 - عن عبد اللّه بن عمر قال : « كان النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ثمّ أبو بكر ثمّ عمر يصلّون العيدين قبل الخطبة » « 2 » .
وليتني أدري كيف يتقرّب إلى المولى سبحانه بصلاة بدّلوا فيها سنّة اللّه الّتي لا تبديل لها ؟ !
قال الشوكاني في نيل الأوطار « 3 » :
قد اختلف في صحّة العيدين مع تقدّم الخطبة ؛ ففي مختصر المزني « 4 » عن الشافعي ما يدلّ على عدم الاعتداد بها . وكذا قال النووي في شرح المهذّب :
إنّ ظاهر نصّ الشافعي أنّه لا يعتدّ بها . وهو الصواب .
ثمّ تابع عثمان المسيطرون من الأمويّين من بعده فخالفوا السنّة المتّبعة بتقديم الخطبة ؛ لكنّ الوجه في فعل عثمان غيره في من تبعه .
أمّا هو فكان يرتج عليه القول فلا يروق المجتمعين ما يتكلّفه من تلفيقه غير المنسجم فيتفرّقون عنه ؛ فقدّمها ليصيخوا إليه وهم منتظرون للصلاة ولا يسعهم التفرّق قبلها .
قال الجاحظ :
صعد عثمان بن عفّان رضي اللّه عنه المنبر فارتج عليه فقال : إنّ أبا بكر وعمر كانا يعدّان
هامش
( 1 ) - صحيح البخاري 2 : 116 [ 2 / 525 ، ح 1381 ] ؛ صحيح مسلم 325 [ 2 / 283 ، ح 2 ، كتاب صلاة العيدين ] .
( 2 ) - صحيح البخاري 2 : 111 و 112 [ 1 / 326 ، ح 914 ، وص 327 ، ح 920 ] ؛ صحيح مسلم 1 : 326 [ 2 / 286 ، ح 8 ، كتاب صلاة العيدين ] .
( 3 ) - نيل الأوطار 3 : 363 [ 3 / 335 ] .
( 4 ) - مختصر المزني [ ص 31 ] .