تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 5728

مساهمون:

ص٥٧٢٨
أموت . فوضع رأسه على ساعده ليموت فاستيقظ وعنده راحلته وعليها زاده وطعامه وشرابه . فاللّه أشّد فرحا بتوبة العبد المؤمن من هذا براحلته وزاده » ) * « 1 » . 6 - * ( عن سهل بن سعد السّاعديّ قال : نظر النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم إلى رجل يقاتل المشركين - وكان من أعظم المسلمين غناء عنهم « 2 » . فقال : « من أحبّ أن ينظر إلى رجل من أهل النّار فلينظر إلى هذا ، فتبعه رجل فلم يزل على ذلك حتّى جرح ، فاستعجل الموت فقال بذبابة سيفه « 3 » فوضعه بين ثدييه فتحامل عليه حتّى خرج من بين كتفيه ، فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّ العبد ليعمل فيما يرى النّاس - عمل أهل الجنّة ، وإنّه لمن أهل النّار ، ويعمل - فيما يرى النّاس - عمل أهل النّار وهو من أهل الجنّة ، وإنّما الأعمال بخواتيمها » ) * « 4 » . 7 - * ( عن أنس - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا يتمنّينّ أحدكم الموت لضرّ نزل به . فإن كان لا بدّ متمنّيا فليقل : اللّهمّ أحيني ما كانت الحياة خيرا لي ، وتوفّني إذا كانت الوفاة خيرا لي » ) * « 5 » . 8 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « يجمع اللّه النّاس يوم القيامة في صعيد واحد ، ثمّ يطّلع عليهم ربّ العالمين فيقول : ألا يتبع كلّ إنسان ما كانوا يعبدونه ، فيمثّل لصاحب الصّليب صليبه ، ولصاحب التّصاوير تصاويره ، ولصاحب النّار ناره ، فيتبعون ما كانوا يعبدون ، ويبقى المسلمون فيطّلع عليهم ربّ العالمين فيقول : ألا تتّبعون النّاس ؟ فيقولون : نعوذ باللّه منك ، نعوذ باللّه منك ؛ اللّه ربّنا ، هذا مكاننا حتّى نرى ربّنا ، وهو يأمرهم ويثبّتهم ، قالوا : وهل نراه يا رسول اللّه ؟ قال : وهل تضارّون في رؤية القمر ليلة البدر ؟ قالوا : لا يا رسول اللّه ، قال : فإنّكم لا تضارّون في رؤيته تلك السّاعة ، ثمّ يتوارى ثمّ يطّلع فيعرّفهم نفسه . ثمّ يقول : أنا ربّكم فاتّبعوني ، فيقوم المسلمون ويوضع الصّراط فيمرّون عليه مثل جياد الخيل والرّكاب وقولهم عليه سلّم سلّم ، ويبقى أهل النّار فيطرح منهم فيها فوج ، ثمّ يقال : هل امتلأت ؟ ، فتقول :
هَلْ مِنْ مَزِيدٍ
( ق / 30 ) ثمّ يطرح فيها فوج فيقال : هل امتلأت ، فتقول :
هَلْ مِنْ مَزِيدٍ ؟
حتّى إذا أوعبوا فيها وضع الرّحمن قدمه فيها وأزوى بعضها إلى بعض ، ثمّ قال : قط ، قالت : قط ، قط ، فإذا أدخل اللّه أهل الجنّة الجنّة وأهل النّار النّار ، قال : أتي بالموت ملبّيا ، فيوقف على السّور الّذي بين أهل الجنّة وأهل النّار ، ثمّ يقال : يا أهل الجنّة ، فيطّلعون خائفين ، ثمّ يقال : يا أهل النّار ،
هامش
( 1 ) البخاري ، الفتح 11 ( 6308 ) ، ومسلم ( 2744 ) واللفظ له . ( 2 ) غناء : أي كفاية . ( 3 ) ذبابة سيفه : حده وطرفه . ( 4 ) البخاري . الفتح 11 ( 6493 ) واللفظ له ، ومسلم ( 112 ) . ( 5 ) البخاري - الفتح 10 ( 5671 ) ، ومسلم ( 2680 ) واللفظ له .