تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 5729

مساهمون:

ص٥٧٢٩
فيطّلعون مستبشرين يرجون الشّفاعة ، فيقال لأهل الجنّة ولأهل النّار : هل تعرفون هذا ؟ فيقولون هؤلاء وهؤلاء : قد عرفناه ، هو الموت الّذي وكلّ بنا ، فيضجع فيذبح ذبحا على السّور الّذي بين الجنّة والنّار ، ثمّ يقال : يا أهل الجنّة خلود لا موت ، ويا أهل النّار خلود لا موت » ) * « 1 » . 9 - * ( عن أبي الدّرداء - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « يلقى على أهل النّار الجوع فيعدل ما هم فيه من العذاب فيستغيثون فيغاثون بطعام من ضريع لا يسمن ولا يغني من جوع فيستغيثون بالطّعام فيغاثون بطعام ذي غصّة ، فيذكرون أنّهم كانوا يجيزون الغصص في الدّنيا بالشّراب فيستغيثون بالشّراب فيرفع إليهم الحميم بكلاليب الحديد ، فإذا دنت من وجوههم شوت وجوههم ، فإذا دخلت بطونهم قطّعت ما في بطونهم ، فيقولون : ادعوا خزنة جهّنم ، فيقولون :
قالُوا أَ وَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّناتِ قالُوا بَلى قالُوا فَادْعُوا وَما دُعاءُ الْكافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلالٍ
( غافر / 50 ) . قال : فيقولون : ادعوا مالكا ، فيقولون :
وَنادَوْا يا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ
؟ قال : فيجيبهم
إِنَّكُمْ ماكِثُونَ
( الزخرف / 77 ) قال الأعمش : نبّئت أنّ بين دعائهم وبين إجابة مالك إيّاهم ألف عام . قال : فيقولون : ادعوا ربّكم فلا أحد خير من ربّكم ، فيقولون
قالُوا رَبَّنا غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا وَكُنَّا قَوْماً ضالِّينَ * رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنْها فَإِنْ عُدْنا فَإِنَّا ظالِمُونَ
قال : فيجيبهم :
قالَ اخْسَؤُا فِيها وَلا تُكَلِّمُونِ
( المؤمنون / 106 - 108 ) قال : فعند ذلك يئسوا من كلّ خير ، وعند ذلك يأخذون في الزّفير والحسرة والويل » ) * « 2 » .

من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في ذمّ ( اليأس )

1 - * ( عن ابن مسعود - رضي اللّه عنه - قال : أكبر الكبائر الإشراك باللّه ، والأمن من مكر اللّه ، والقنوط من رحمة اللّه ، واليأس من روح اللّه » ) * « 3 » . 2 - * ( عن عروة أنّه سأل عائشة - رضي اللّه عنها - زوج النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « أرأيت قول اللّه
حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا
( يوسف / 110 ) أو كذّبوا ؟ قالت : بل كذّبهم قومهم ، فقلت : واللّه لقد استيقنوا أنّ قومهم كذّبوهم وما هو بالظّنّ . فقالت : يا عرّية ، لقد استيقنوا بذلك . قلت : فلعلّها « أو كذبوا » قالت : معاذ اللّه ، لم تكن الرّسل تظنّ ذلك بربّها ، وأمّا هذه الآية قالت : هم أتباع الرّسل الّذين آمنوا بربّهم ، وصدّقوهم ، وطال عليهم البلاء ،
هامش
( 1 ) البخاري الفتح 8 ( 4730 ) ، ومسلم ( 2849 ) ، والترمذي ( 2557 ) واللفظ له . ( 2 ) الترمذي ( 2586 ) . ( 3 ) رواه عبد الرزاق في مصنفه ، الدر النضيد ( 226 ) .