الأحاديث الواردة في ذمّ ( هجر القرآن ) معنى
1 - * ( عن عبد اللّه بن مسعود - رضي اللّه عنه - قال : « إنّ أصغر البيوت بيت ليس فيه من كتاب اللّه شيء ، فاقرؤوا القرآن فإنّكم تؤجرون عليه . بكلّ حرف عشر حسنات ، أما إنّي لا أقول ألم ، ولكنّي أقول ألف ، ولام ، وميم » ) * « 1 » .
2 - * ( عن ابن عبّاس - رضي اللّه عنهما - قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم : « إنّ الّذي ليس في جوفه شيء من القرآن كالبيت الخرب » ) * « 2 » .
3 - * ( عن عمران بن حصين - رضي اللّه عنهما - أنّه مرّ على قاصّ يقرأ ، ثمّ سأل ، فاسترجع ثمّ قال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم يقول : « من قرأ القرآن ، فليسأل اللّه به ، فإنّه سيجيء أقوام يقرؤون القرآن يسألون به النّاس » ) * « 3 » .
4 - * ( عن زيد بن وهب الجهنيّ ، أنّه كان في الجيش الّذين كانوا مع عليّ - رضي اللّه عنه - الّذين ساروا إلى الخوارج . فقال عليّ - رضي اللّه عنه - : أيّها النّاس ، إنّي سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم يقول : « يخرج قوم من أمّتي يقرؤون القرآن ، ليس قراءتكم إلى قراءتهم بشيء ، ولا صلاتكم إلى صلاتهم بشيء ، ولا صيامكم إلى صيامهم بشيء ، يقرؤون القرآن يحسبون أنّه لهم وهو عليهم ، لا تجاوز صلاتهم تراقيهم « 4 » يمرقون من الإسلام كما يمرق السّهم من الرّميّة » . لو يعلم الجيش الّذين يصيبونهم ، ما قضي لهم على لسان نبيّهم صلّى اللّه عليه وسلّم ، لا تّكلوا عن العمل ، وآية ذلك أنّ فيهم رجلا له عضد ، وليس له ذراع ، على رأس عضده مثل حلمة الثّدي ، عليه شعرات بيض ، فتذهبون إلى معاوية وأهل الشّام وتتركون هؤلاء يخلفونكم في ذراريكم وأموالكم ، واللّه ، إنّي لأرجو أن يكونوا هؤلاء القوم ، فإنّهم قد سفكوا الدّم الحرام ، وأغاروا في سرح النّاس « 5 » ، فسيروا على اسم اللّه .
قال سلمة بن كهيل : فنزّلني زيد بن وهب منزلا « 6 » حتّى قال : مررنا على قنطرة ، فلمّا التقينا وعلى
هامش
( 1 ) الترمذي ( 2910 ) نحوه ، وقال : حسن صحيح ، والمنذري في الترغيب والترهيب ( 2 / 359 ) ، وقال : رواه الحاكم موقوفا ( 1 / 566 ) ومرفوعا واللفظ له ، ووافقه الذهبي وقال : رفعه بعضهم .
( 2 ) أحمد ( 1947 ) ، والترمذي ( 2913 ) واللفظ له ، وقال : حسن صحيح ، والحاكم ( 1 / 544 ) ، وقال الشيخ أحمد شاكر : إسناده صحيح ( 3 / 290 ) ، والترغيب والترهيب ( 2 / 359 ) .
( 3 ) أخرجه الترمذي ( 2917 ) ، وقال : حديث حسن ، ينظر في الصحيحة ( 257 ) وأورده السيوطي في الجامع الصغير وحسن إسناده الشيخ الألباني ( 6343 ) .
( 4 ) لا تجاوز صلاتهم تراقيهم : المراد بالصلاة هنا ، القراءة ، لأنها جزؤها .
( 5 ) وأغاروا في سرح الناس : السرح والسارح والسارحة الماشية ، أي أغاروا على مواشيهم السائمة .
( 6 ) فنزلني زيد بن وهب منزلا : هكذا هو في معظم النسخ ، منزلا مرة واحدة ، وفي نادر منها ، منزلا منزلا ، مرتين ، وهو وجه الكلام ، أي ذكر لي مراحلهم بالجيش منزلا منزلا حتى بلغ القنطرة التي كان القتال عندها .