تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 5656

مساهمون:

ص٥٦٥٦
إذا كفرت النّعمة حسنت المنّة ، هذا في الدّنيا أمّا في الآخرة « 1 » ، فقد عدّها بعض العلماء من الكبائر خاصّة إذا كانت النّعمة من اللّه سبحانه وتعالى أو ممّن تجب مراعاته كالزّوج . يقول الإمام ابن حجر : ذكر جماعة أنّ كفران نعمة المحسن من الكبائر وهو بعيد ، ويتعيّن حمله على كفران نعمة اللّه - عزّ وجلّ - إذ هو المحسن على الحقيقة ، ويمكن حمله أيضا على كفران نعمة محسن تجب مراعاته كالزّوج لما ورد في ذلك من الوعيد الشّديد « 2 » . وقال - رحمه اللّه - في موضع آخر : ومن الكبائر كفران نعمة الخلق المستلزم لكفران نعمة الحقّ ، وذكر أنّ عدّ ذلك من الكبائر هو ظاهر ما ورد في الحديث الّذي رواه التّرمذي ( عن جابر ) : « من أعطي عطاء فوجد فليجز به . . ومن كتم فقد كفر ( الحديث رقم 14 ) ومعنى الكفر هنا أنّه يجرّ إلى كفر نعم اللّه تعالى « 3 » . [ للاستزادة : انظر صفات : الجحود - الكفر - الغرور - عقوق الوالدين . وفي ضد ذلك : انظر صفات : الاعتراف بالفضل - الشكر - الحمد - بر الوالدين ] .
هامش
( 1 ) المفردات للراغب ( 475 ) . ( 2 ) الزواجر لابن حجر ( 147 ) . ( 3 ) المرجع السابق ( 255 ) .