الإسلام حلفا إلّا زاده شدّة ، ولا حلف في الإسلام » وقد ألّف رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم بين قريش والأنصار ) * « 1 » .
13 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - أنّه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم : « الصّلاة المكتوبة إلى الصّلاة الّتي بعدها كفّارة لما بينهما ، والجمعة إلى الجمعة ، والشّهر إلى الشّهر - يعني رمضان إلى رمضان كفّارة لما بينهما » ثمّ قال بعد ذلك : « إلّا من ثلاث » قال : فعرفت أنّ ذلك الأمر حدث : « إلّا من الإشراك باللّه ، ونكث الصّفقة ، وترك السّنّة » قال : « أمّا نكث الصّفقة أن تبايع رجلا ثمّ تخالف إليه ، تقاتله بسيفك ، وأمّا ترك السّنّة :
فالخروج من الجماعة » ) * « 2 » .
14 - * ( عن رفاعة بن شدّاد أنّه قال : كنت أقوم على رأس المختار فلمّا تبيّنت كذابته هممت وأيم اللّه أن أسلّ سيفي فأضرب عنقه حتّى ذكرت حديثا حدّثنيه عمرو بن الحمق أنّه قال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم يقول : « من أمّن رجلا على نفسه فقتله أعطي لواء الغدر يوم القيامة » ) * « 3 » .
15 - * ( عن جابر بن عبد اللّه - رضي اللّه عنهما - أنّه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم : « من أعطى بيعة ثمّ نكثها لقي اللّه وليس معه يمينه » ) * « 4 » .
16 - * ( عن حذيفة بن اليمان - رضي اللّه عنهما - أنّه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم : « من شرط لأخيه شرطا لا يريد أن يفي له به فهو كالمدلّي جاره إلى غير منعة » ) * « 5 » .
17 - * ( عن ابن عمر - رضي اللّه عنهما - أنّه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم : « من صلّى صلاة الصّبح فله ذمّة اللّه فلا تخفروا اللّه ذمّته فإنّه من أخفر ذمّته طلبه اللّه حتّى يكبّه على وجهه » ) * « 6 » .
18 - * ( عن عمرو بن عبسة - رضي اللّه عنه - أنّه قال : كان معاوية يسير في أرض الرّوم - وكان بينه وبينهم أمد - فأراد أن يدنو منهم فإذا انقضى الأمد غزاهم فإذا شيخ على دابّة يقول : اللّه أكبر ، اللّه أكبر ، وفاء لا غدر ، إنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم قال : « من كان بينه وبين قوم عهد فلا يحلّ عقدة ولا يشدّها حتّى يمضي أمدها أو ينبذ إليهم على سواء » فبلغ ذلك معاوية ، فرجع ) * « 7 » .
هامش
( 1 ) أحمد ( 1 / 190 ) وقال الشيخ أحمد شاكر ( 3 / 121 - 122 ) : إسناده صحيح . وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ( 8 / 172 ) وقال : رواه أحمد وأبو يعلى والبزار ورجال حديث عبد الرحمن رجال الصحيح وكذلك مرسل الزهري .
( 2 ) أحمد ( 2 / 229 ) برقم ( 7129 ) وقال الشيخ أحمد شاكر ( 12 / 98 - 101 ) : صحيح . والحاكم ( 1 / 119 - 120 ) وقال : صحيح على شرط مسلم وأقره الذهبي . وذكره في المجمع وقال : بعضه في الصحيحين .
( 3 ) ابن ماجة ( 2688 ) وقال في الزوائد : إسناده صحيح ورجاله ثقات . وأحمد ( 5 / 223 ) واللفظ له .
( 4 ) ذكره الحافظ ابن حجر في الفتح ( 13 / 218 ) وقال : أخرجه الطبراني بسند جيد .
( 5 ) أحمد ( 5 / 404 ) وقال الهيثمي في « مجمع الزوائد » ( 4 / 167 ، 205 ) : رواه أحمد وفيه الحجاج بن أرطاة وبقية رجاله رجال الصحيح ، فهو حديث حسن .
( 6 ) أحمد ( 2 / 111 ) رقم ( 5898 ) . وقال الشيخ أحمد شاكر ( 8 / 154 ) : إسناده صحيح . قال ابن الأثير : أخفرت الرجل إذا نقضت عهده وذمامه .
( 7 ) أبو داود ( 2759 ) . والترمذي ( 1580 ) وقال : حسن صحيح . وأحمد ( 4 / 113 ) . وذكره ابن كثير في التفسير ( 2 / 320 ) واللفظ له وعزاه أيضا لأبي داود والطيالسي والنسائي وابن حبان في صحيحه .