الإقرار بربوبيّته ووحدانيّته ، ويشمل أيضا ما أخذه على هذه الأمّة أن يوفّوا به ممّا أحلّ وحرّم وفوّض ، ويتضمّن العهد أيضا ما يكون من اتّفاق بين المسلمين والمشركين .
أمّا العقد : فهو ما عقده الإنسان على نفسه للآخرين من بيع وشراء ونحوهما ، أو ما عقده للّه تعالى من الطّاعات كالحجّ والصّوم وغيرهما من العبادات ، وقيل : العهد إلزام ( مطلق ) ، والعقد إلزام على سبيل الإحكام والاستيثاق . وقيل : العقود ما أحلّ اللّه وحرّم وفرض وحدّ في جميع الأشياء « 1 » .
الفرق بين النّقض والخيانة :
أنّ الخيانة تقتضي نقض العهد سرّا « 2 » ، أمّا النّقض فإنّه يكون سرّا وجهرا ، ومن ثمّ يكون النّقض أعمّ من الخيانة ويرادفه الغدر ، وضدّ الخيانة الأمانة ، وضدّ النّقض : الإبرام .
حكم نقض العهد :
قال الذّهبيّ : الكبيرة الخامسة والأربعون :
الغدر وعدم الوفاء بالعهد ، واحتجّ لذلك بقوله تعالى
وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا
( الإسراء / 34 ) وبقوله - عزّ وجلّ - :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ . . .
( المائدة / 1 ) وبعديد من الأحاديث منها « 3 » : الحديث الخامس ( انظر الأحاديث الواردة في نقض العهد ) .
أمّا الإمام ابن حجر فقد ذكر عدم الوفاء بالعهد على أنّه الكبيرة الثّالثة والخمسون ، وقال : عدّ هذا من الكبائر هو ما وقع في كلام غير واحد « 4 » .
[ للاستزادة : انظر صفات : الغدر - إفشاء السر الخيانة - التخاذل - التفريط والإفراط - التهاون - اتباع الهوى - الحرب والمحاربة .
وفي ضد ذلك : انظر صفات : الوفاء - كتمان السر - المسؤولية - الأمانة - الرجولة - الشهامة - السلم ] .
هامش
( 1 ) انظر تفسير القرطبي ( 6 / 23 ، 24 ) ، والكبائر للذهبي 168 ، والزواجر لابن حجر ( 14 ) .
( 2 ) انظر المفردات ( 163 ) ، وقارن بصفة الخيانة .
( 3 ) الكبائر للذهبي ( 168 ، 169 ) .
( 4 ) الزواجر لابن حجر ( 140 ) ، وفيه تفصيل كثير عن هذه الكبيرة والفرق بينها وبين عدم الوفاء بالوعد ، فانظره هناك .