تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 5589

مساهمون:

ص٥٥٨٩

[ حرف النون ]

النجاسة *

النجاسة لغة :

النّجاسة القذارة ، وهي مأخوذة من مادّة ( ن ج س ) الّتي تدلّ على خلاف الطّهارة ، وشيء نجس ونجس : قذر ، وليس ببعيد أن يكون منها النّاجس : الدّاء لا دواء له . كأنّه إذا طال بالإنسان نجسه ( أو نجّسه ) أي قذره أو قذّره « 1 » . ويقال : نجّسه أي جعله نجسا ، ونجّسه أيضا أزال نجسه « 2 » ، وثوب نجس - بالكسر - اسم فاعل وبالفتح وصف بالمصدر ، وقوم أنجاس ، وتنجّس الشّيء ونجّسته ، والنّجاسة في عرف الشّرع قذر مخصوص وهو ما يمنع جنسه الصّلاة كالبول والدّم « 3 » . وتنجّس : فعل فعلا يخرج به عن النّجاسة ، كما قيل : تأثّم ، وتحرّج وتحنّث إذا فعل فعلا يخرج به عن الإثم والحرج والحنث . والتّنجيس : اسم شيء كانت العرب تفعله وهو تعليق شيء من القذر أو عظام الموتى ، أو خرقة الحائض ، كان يعلّق على من يخاف عليه من ولوع الجنّ به ، كالصّبيان وغيرهم « 4 » .

النجاسة اصطلاحا :

النّجاسة في الاصطلاح على ضربين : الأوّل : النّجاسة الحسّيّة أو العينيّة ، وهي الّتي تدرك بالبصر . الآخر : النّجاسة المعنويّة : وهي الّتي تدرك بالبصيرة « 5 » وهي النّجاسة العقديّة . وقد عرّف المناويّ النّوع الأوّل فقال : النّجاسة العينيّة : كلّ عين حرم تناولها على الإطلاق مع الإمكان حال الاختيار لحرمتها لا لاستقذارها ولا لضررها في بدن أو عقل « 6 » . أمّا النّجاسة المعنويّة : فهي نجاسة النّفس الّتي لا تدرك إلّا بالبصيرة . يقول الرّاغب : وإيّاها قصد المولى سبحانه وتعالى بقوله :
إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ
( التوبة / 28 ) . وبقوله جلّ من قائل
وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ
( المدثر / 5 ) . والنّفس النّجسة هي الّتي تتحرّى الخبيث ؛ لأنّ من لم يكن طاهر النّفس لم يكن طاهر القول والفعل ، فكلّ
هامش
* محتويات الصفة : نجاسة الأعيان ، والأبدان ، ونجاسة معنوية . ( 1 ) المقاييس ( 5 / 393 ، 394 ) . ( 2 ) المفردات ( 483 ) . ( 3 ) المصباح المنير ( 227 ) . ( 4 ) التاج ( 9 / 4 ) . ( 5 ) المفردات للراغب ( 483 ) ، وبصائر ذوي التمييز ( 5 / 19 ) . ( 6 ) التوقيف ( 232 ) .