تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 5571

مساهمون:

ص٥٥٧١
بالاتّفاق فهو زنديق « 1 » .

موالاة الكفار اصطلاحا :

هي التّقرّب إلى أيّ نوع منهم أو جميعهم بإظهار المودّة لهم أو الثّقة فيهم أو التّصادق معهم أو الوقوف في صفّهم على أيّ نحو كان . وقال بعض المحدثين : موالاة الكفّار : هي التّقرّب إليهم وإظهار الودّ لهم بالأقوال والأفعال والنّوايا « 2 » .

معنى الولي في القرآن الكريم :

ورد لفظ الوليّ في القرآن على أوجه عديدة منها : أحدها : الرّبّ ، ومنه قوله تعالى :
قُلْ أَ غَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا
( الأنعام / 14 ) ، وفي « الأعراف » :
وَلا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ
، وفي « حم عسق » :
أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ
. والثّاني : النّاصر . ومنه قوله تعالى في « بني إسرائيل » :
وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ
. والثّالث : الولد . ومنه قوله تعالى في « مريم » :
فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا
. والرّابع : الوثن . ومنه قوله تعالى في « العنكبوت » :
مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِياءَ
. والخامس : المانع . ومنه قوله تعالى في « البقرة » :
اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا
، وفي « المائدة »
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ
« 3 » . قال الفيروزآبادي - رحمه اللّه تعالى - : نفى اللّه الولاية بين المؤمنين والكافرين في غير آية
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصارى أَوْلِياءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ
( المائدة / 51 ) . وجعل بين الكافرين والشّياطين موالاة في الدّنيا ونفى عنهم الموالاة في الآخرة ، قال تعالى في الموالاة بينهم في الدّنيا
إِنَّا جَعَلْنَا الشَّياطِينَ أَوْلِياءَ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ
( الأعراف / 27 ) ، وكما جعل بينهم وبين الشّيطان موالاة جعل للشّيطان في الدّنيا سلطانا فقال :
إِنَّما سُلْطانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ
( النحل / 100 ) « 4 » .

معنى الولي في أسماء اللّه - عز وجل - :

الوليّ : هو النّاصر المحبّ ، وقيل : المتولّي لأمور العالم والخلائق القائم بها وهو النّاصر الّذي يقمع أعداء الدّين وينصر أولياءه . وأمّا اسم الوالي : فهو مالك الأشياء جميعها المتصرّف فيها . قال ابن الأثير : فكأنّ الولاية تشعر بالتّدبير والقدرة والفعل ، وما لم يجتمع ذلك فيها لا يطلق عليه اسم الوليّ « 5 » . [ للاستزادة : انظر صفات : الفتنة - النفاق - الحكم بغير ما أنزل اللّه - اتباع الهوى - النجاسة . وفي ضد ذلك : انظر صفات : الاتباع - الهجرة الولاء والبراء - الفرار إلى اللّه - الحكم بما أنزل اللّه ] .
هامش
( 1 ) الكليات للكفوي ( 764 ) ، وانظر صفة الكفر . ( 2 ) الإيمان لنعيم يس . ( 3 ) نزهة الأعين النواظر ( 613 ، 614 ) . ( 4 ) بصائر ذوي التمييز ( 5 / 281 - 282 ) . ( 5 ) المقصد الأسنى في شرح معاني أسماء اللّه الحسنى ( 129 ، 130 ) ، لسان العرب ( 8 / 4920 ) .