تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 5570

مساهمون:

ص٥٥٧٠

موالاة الكفار

الموالاة لغة :

ضدّ المعاداة ، يقال : ولي الشّيء وولي عليه ولاية بالكسر - وولاية - بالفتح . فبالكسر السّلطان وهو الاسم ، وبالفتح النّصرة وهي المصدر . وزعم الفرّاء أنّ الكسر والفتح يطلق على المعنيين جميعا ، فكلّ من ولي أمرك فهو وليّ . ويقال : هو وليّ بيّن الولاية ووال بيّن الولاية ، قال ابن الأعرابيّ : المعنى الّذي يوضّحه : أن يتشاجر اثنان فيدخل ثالث بينهما للصّلح ، ويكون له في أحدهما هوى فيواليه أو يحابيه . والموالاة ضدّ المعاداة . وتقول : والى فلان فلانا : إذا أحبّه وناصره . وروى ابن سلّام عن يونس أنّ المولى له مواضع في كلام العرب ، فيطلق على المولى في الدّين ، والمولى في العصبة ، وعلى الحليف الّذي انضمّ إليك فعزّ بعزّك وامتنع بمنعتك ، ويطلق على المعتق الّذي ينتسب بنسبك ، وكذا العتيق ، وعلى ابن العمّ ، والعمّ ، والأخ ، والابن ، ويطلق على النّاصر ، وعلى المحبّ ، وعلى التّابع والملازم « 1 » .

الكفار :

الكفّار : جمع كافر ، وهو في الأصل اسم فاعل من قولهم كفر باللّه يكفر إذا لم يكن به مؤمنا ، يقول ابن قتيبة : الكفر في اللّغة من قولك : كفرت الشّيء إذا غطّيته ، يقال : اللّيل كافر لأنّه يستر بظلمته كلّ شئ ، ومن هذا المعنى أيضا قوله تعالى :
كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَباتُهُ
( الحديد / 20 ) يريد بالكفّار الزّرّاع ، سمّاهم كفّارا لأنّهم إذا ألقوا البذر في الأرض كفروه أي : غطّوه وستروه . فكأنّ الكافر باللّه ساتر للحقّ ولنعم اللّه عزّ وجلّ « 2 » .

الكافر اصطلاحا :

اسم لمن لا إيمان له ، فإن أظهر الإيمان فهو منافق ، وإن طرأ كفره بعد الإيمان فهو المرتدّ ، وإن قال بإلهين أو أكثر فهو المشرك ، وإن كان متديّنا ببعض الأديان والكتب المنسوخة فهو الكتابيّ ، وإن قال بقدم الدّهر ، وإسناد الحوادث إليه فهو الدّهريّ ، وإن كان لا يثبت صفات الباري فهو المعطّل ، وإن كان مع اعترافه بالنّبوّة يبطن عقائد هي كفر
هامش
( 1 ) لسان العرب ( 8 / 4920 - 4926 ) ، الصحاح ( 6 / 2528 - 2530 ) ، المصباح المنير ( 2 / 672 - 673 ) ، بصائر ذوي التمييز ( 5 / 280 - 284 ) ، نزهة الأعين النواظر ( 613 ) . ( 2 ) تفسير غريب القرآن ( 28 ) ، وانظر تفصيلا أكثر عن المعنى اللغوي للمادة في صفة الكفر .