تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 5540

مساهمون:

ص٥٥٤٠

اللؤم

اللؤم لغة :

اللّؤم : شحّ النّفس ودناءة الأصل ، وهو مأخوذ من مادّة ( ل أم ) الّتي تدلّ على ذلك ، يقول ابن فارس : « اللّام والألف والميم أصلان : أحدهما : الاتّفاق والاجتماع والآخر : خلق رديء ، فمن الثّاني : اللّؤم : يقولون : إنّ اللّئيم الشّحيح المهين النّفس الدّنيّ الأصل « 1 » . اللّؤم ضدّ الكرم . واللّئيم : الدّنأ الأصل الشّحيح النّفس والمهين ونحوهم . وقد لؤم الرّجل بالضّمّ ، يلؤم لؤما على فعل ، وملأمة على مفعلة ، ولامة على فعالة ، فهو لئيم من قوم لئام ولؤماء ، وملأمان ؛ وقد جاء في الشّعر ألائم على غير قياس ؛ قال :
إذا زال عنكم أسود العين كنتم * كراما ، وأنتم ما أقام ألائم
وأسود العين : جبل معروف ، والأنثى ملأمانة ، وقالوا في النّداء : يا ملأمان خلاف قولك يا مكرمان . ويقال للرّجل إذا سبّ : يا لؤمان ، ويا ملأمان ويا ملأم . وألأم : أظهر خصال اللّؤم . ويقال : قد ألأم الرّجل إلا ما إذا صنع ما يدعوه النّاس عليه لئيما فهو ملئم . وألا أم : ولد اللّئام ؛ هذه عن ابن الأعرابيّ ، واستلأم أصهارا « 2 » لئاما ، واستلأم أبا إذا كان له أب سوء لئيم . ولأّمه : نسبه إلى اللّؤم . وأنشد ابن الأعرابيّ :
يروم أذى الأحرار كلّ ملأّم * وينطق بالعوراء من كان معورا
والملأم والملآم : الّذي يعذر اللّئام . والملئم : الّذي يأتي اللّئام . والملئم : الرّجل اللّئيم « 3 » .

اللؤم اصطلاحا :

لم تزد كتب المصطلحات في تعريفها للّؤم على ما ذكره الكفويّ من أنّ اللّؤم ضدّ الكرم « 4 » وهو عين ما ذكره اللّغويّون ، ويمكننا في ضوء ذلك أن نعرّف اللّؤم بأنّه : شحّة النّفس ومهانتها ودنوّ طبعها يقول ابن فارس : اللّئيم : هو الشّحيح المهين النّفس ، الدّنيء « 5 » . ويقول الجوهريّ : اللّئيم : الدّنأ الأصل الشّحيح النّفس « 6 » . قلت : إنّه إذا كان اللّؤم ضدّ الكرم فإنّه يمكن تعريفه بضدّ ما يعرّف به الكرم ، فإذا
هامش
( 1 ) المقاييس ( 5 / 226 ) بتصرف . ( 2 ) واستلأم اصهارا لئاما : هكذا في الأصل ، وعبارة القاموس : واستلأم أصهارا اتخذهم لئاما . ( 3 ) لسان العرب ( 12 / 530 ) ، والصحاح ( 5 / 2025 ) ، والمصباح المنير ( 2 / 224 ) . ( 4 ) الكليات للكفوى ( 800 ) . ( 5 ) مقاييس اللغة ( 5 / 226 ) . ( 6 ) الصحاح ( 5 / 2025 ) .