تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 5517

مساهمون:

ص٥٥١٧
فأمّا الّتي هي له وزر « 1 » فرجل ربطها رياء وفخرا ونواء على أهل الإسلام « 2 » فهي له وزر ، وأمّا الّتي هي له ستر ، فرجل « 3 » ربطها في سبيل اللّه « 4 » ثمّ لم ينس حقّ اللّه في ظهورها ولا رقابها ، فهي له ستر . وأمّا الّتي هي له أجر ، فرجل ربطها في سبيل اللّه لأهل الإسلام ، في مرج وروضة فما أكلت من ذلك المرج والرّوضة من شيء إلّا كتب له عدد ما أكلت ، حسنات وكتب له عدد أرواثها وأبوالها حسنات ولا تقطع طولها فاستنّت شرفا أو شرفين « 5 » إلّا كتب اللّه له عدد آثارها وأرواثها حسنات . ولا مرّ بها صاحبها على نهر فشربت منه ولا يريد أن يسقيها إلّا كتب اللّه له عدد ما شربت حسنات » قيل : يا رسول اللّه فالحمر « 6 » ؟ قال : ما أنزل علىّ في الحمر شيء إلّا هذه الآية الفاذّة الجامعة :
فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ
( الزلزلة / 7 ، 8 ) ) * « 7 » . 8 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - أنّه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « ما من يوم يصبح العباد فيه إلّا ملكان ينزلان فيقول أحدهما : اللّهمّ أعط منفقا خلفا ، ويقول الآخر : اللّهمّ أعط ممسكا تلفا » ) * « 8 » . 9 - * ( عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جدّه قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « في كلّ إبل سائمة في كلّ أربعين ابنة لبون ، لا يفرّق إبل عن حسابها « 9 » . من أعطاها مؤتجرا فله أجرها ، ومن أبى فإنّا آخذوها وشطر إبله عزمة من عزمات ربّنا « 10 » لا يحلّ لآل محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم منها شيء » ) * « 11 » . 10 - * ( عن عبد اللّه بن بريدة - رضي اللّه عنهما - أنّه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « ما نقض قوم العهد إلّا كان القتل بينهم ، ولا ظهرت فاحشة في قوم قطّ إلّا سلّط اللّه عليهم الموت ، ولا منع قوم الزّكاة إلّا حبس اللّه عنهم المطر » ) * « 12 » . 11 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - أنّه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من آتاه اللّه مالا فلم يؤدّ
هامش
( 1 ) فأما التي هي له وزر : هكذا هو في أكثر النسخ التي ، ووقع في بعضها الذي وهو أوضح وأظهر . ( 2 ) ونواء على أهل الإسلام : أي مناوأة ومعاداة . ( 3 ) فرجل : أي فخيل رجل . ( 4 ) ربطها في سبيل اللّه : أي أعدها للجهاد ، وأصله الربط ، ومنه الرباط ، وهو حبس الرجل نفسه في الثغر وإعداد الأهبة لذلك . ( 5 ) طولها فاستنت شرفا : الطول : الحبل الطويل ، واستنت : جرت ، والشرف هو العالي من الأرض . ( 6 ) فالحمر : جمع حمار ، أي فما حكمها ؟ ( 7 ) البخاري - الفتح 3 ( 1402 - 1403 ) ، مسلم ( 987 ) واللفظ له . ( 8 ) البخاري - الفتح 3 ( 1442 ) ، مسلم ( 1010 ) واللفظ له . ( 9 ) لا يفرق إبل عن حسابها : أي تحاسب الكل في الأربعين لا يترك هزال ولا سمين ولا صغير ولا كبير . ( 10 ) عزمة من عزمات ربنا : أي حق من حقوقه وواجب من واجباته . ( 11 ) النسائي ( 5 / 15 - 17 ) ، وقال الألبانى ( 2 / 514 ) : حسن ، وأبو داد ( 1575 ) ، أحمد ( 5 / 2 ، 4 ) وهو في جامع الأصول وقال محققه : إسناده حسن ( 4 / 595 ) . ( 12 ) كشف الأستار بزوائد البزار ( 4 / 104 ) رقم ( 3299 ) وقال : ورواه ابن ماجة عن حديث ابن عمر ، وقال الهيثمي : رواه البزار ورجاله رجال الصحيح غير رجاء بن محمد ( شيخ البزار ) وهو ثقة ( 7 / 269 ) .
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 5517 | صالح حميد / عبد الرحمن ملوح