5 - * ( عن طاوس أنّه قال : أدركت ناسا من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقولون : كلّ شيء بقدر ، قال : وسمعت عبد اللّه بن عمر يقول : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « كلّ شيء بقدر . حتّى العجز والكيس « 1 » أو الكيس والعجز » ) * « 2 » .
6 - * ( عن شدّاد بن أوس - رضي اللّه عنه - عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « الكيّس من دان نفسه « 3 » وعمل لما بعد الموت ، والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنّى على اللّه » ) * « 4 » .
7 - * ( عن الزّبير بن العوّام - رضي اللّه عنه - عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « لأن يأخذ أحدكم أحبلا ، فيأخذ حزمة من حطب فيبيع فيكفّ اللّه بها وجهه خير من أن يسأل النّاس أعطي أم منع » ) * « 5 » .
8 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال :
سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول « لأن يغدو أحدكم فيحطب على ظهره ، فيتصدّق به ويستغني به من النّاس ، خير له من أن يسأل رجلا ، أعطاه أو منعه ذلك . فإنّ اليد العليا أفضل من اليد السّفلى . وابدأ بمن تعول » ) * « 6 » .
من الآثار الواردة في ذمّ ( الكسل )
1 - * ( قال لبيد بن ربيعة :
إنّ تقوى ربّنا خير نفل * وبإذن اللّه ريثي والعجل
أحمد اللّه فلا ندّ له * بيديه الخير ما شاء فعل
أعمل العيس على علّاتها * إنّما ينجح أصحاب العمل
وإذا رمت رحيلا فارتحل * واعص ما يأمر توصيم الكسل ) * « 7 »
من مضار ( الكسل )
( 1 ) يؤدّي إلى موت الهمم وقبر النّبوغ .
( 2 ) طريق موصّل إلى استباحة أموال النّاس بغير حقّ .
( 3 ) ينمّ عن عجز الإنسان وبعده عن ربّه .
( 4 ) مظهر من مظاهر تأخّر الأمم والشّعوب .
( 5 ) دليل على سقوط الهمّة .
( 6 ) يورث الذّلّ والهوان .
هامش
( 1 ) الكيس : ضد العجز ، وهو النشاط والحذق بالأمور .
( 2 ) مسلم ( 2655 ) .
( 3 ) دان نفسه : أي حاسبها في الدنيا قبل أن يحاسب يوم القيامة .
( 4 ) الترمذي ( 2459 ) وقال : هذا حديث حسن ، وابن ماجة ( 4260 ) واللفظ له ، والبغوي في شرح السنة ( 14 / 308 ) وقال : حديث حسن .
( 5 ) البخاري - الفتح 5 ( 2373 ) .
( 6 ) البخاري - الفتح 3 ( 1470 ) ، ومسلم ( 1042 ) واللفظ له .
( 7 ) انظر : تاريخ الأدب العربي ، للزيات . والبيت الأخير في اللسان ( وصم ) . قال : والتوصيم في الجسد كالتكسير والفترة والكسل .