تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 5412

مساهمون:

ص٥٤١٢
القمر ليلة البدر ، ضوء ليس فيه سحاب ؟ قالوا : لا . قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « ما تضارّون في رؤية اللّه - عزّ وجلّ - يوم القيامة إلّا كما تضارّون في رؤية أحدهما . إذا كان يوم القيامة أذّن مؤذّن : تتبع كلّ أمّة ما كانت تعبد ، فلا يبقى من كان يعبد غير اللّه من الأصنام والأنصاب إلّا يتساقطون في النّار ، حتّى إذا لم يبق إلّا من كان يعبد اللّه من برّ أو فاجر وغبّرات أهل الكتاب ، فيدعى اليهود فيقال لهم : من كنتم تعبدون ؟ قالوا : كنّا نعبد عزير ابن اللّه ، فيقال لهم : كذبتم . ما اتّخذ اللّه من صاحبة ولا ولد ، فماذا تبغون ؟ فقالوا : عطشنا ربّنا فاسقنا ، فيشار ألا تردون ؟ فيحشرون إلى النّار كأنّها سراب يحطم بعضها بعضا فيتساقطون في النّار ، ثمّ يدعى النّصارى فيقال لهم : من كنتم تعبدون ؟ قالوا : كنّا نعبد المسيح ابن اللّه ، فيقال لهم : كذبتم ، ما اتّخذ اللّه من صاحبة ولا ولد . فيقال لهم : ما ذا تبغون ؟ فكذلك مثل الأوّل . حتّى إذا لم يبق إلّا من كان يعبد اللّه من برّ أو فاجر ، أتاهم ربّ العالمين في أدنى صورة من الّتي رأوه فيها ، فيقال : ماذا تنتظرون ؟ تتبع كلّ أمّة ما كانت تعبد . قالوا : فارقنا النّاس في الدّنيا على أفقر ما كنّا إليهم ولم نصاحبهم ، ونحن ننتظر ربّنا الّذي كنّا نعبد ، فيقول : أنا ربّكم . فيقولون : لا نشرك باللّه شيئا ( مرّتين أو ثلاثا ) » ) * « 1 » . 7 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - أنّه سمع النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « إنّ ثلاثة في بني إسرائيل : أبرص وأقرع وأعمى . فأرادا اللّه أن يبتليهم . فبعث إليهم ملكا . فأتى الأبرص فقال : أيّ شئ أحبّ إليك ؟ قال : لون حسن ، وجلد حسن ، ويذهب عنّي الّذي قد قذرني النّاس - قال فمسحه فذهب عنه قذره . وأعطي لونا حسنا ، وجلدا حسنا . قال : فأيّ المال أحبّ إليك ؟ قال : الإبل أو قال البقر ( شكّ إسحاق ) إلّا أنّ الأبرص أو الأقرع قال أحدهما : الإبل . وقال الآخر : البقر . قال فأعطي ناقة عشراء . فقال : بارك اللّه لك فيها . قال فأتى الأقرع فقال : أيّ شيء أحبّ إليك ؟ قال : شعر حسن ، ويذهب عنّي هذا الّذي قذرني النّاس . قال فمسحه فذهب عنه وأعطي شعرا حسنا . قال : فأيّ المال أحبّ إليك ؟ قال : البقر . فأعطي بقرة حاملا . فقال : بارك اللّه لك فيها . قال فأتى الأعمى فقال : أيّ شيء أحبّ إليك ؟ قال : أن يردّ اللّه إليّ بصري فأبصر به النّاس . قال فمسحه فردّ اللّه إليه بصره . قال : فأيّ المال أحبّ إليك ؟ قال : الغنم . فأعطي شاة والدا . فأنتج هذان وولّد هذا . قال : فكان لهذا واد من الإبل . ولهذا واد من البقر . ولهذا واد من الغنم . قال ثمّ إنّه أتى الأبرص في صورته وهيئته . فقال : رجل مسكين . قد انقطعت بي الحبال في سفري . فلا بلاغ لي اليوم إلّا باللّه ثمّ بك . أسألك بالّذي أعطاك اللّون الحسن والجلد الحسن والمال بعيرا أتبلّغ به في سفري . فقال : الحقوق كثيرة . فقال له : كأنّي أعرفك . ألم تكن أبرص يقذرك النّاس ؟
هامش
( 1 ) البخاري - الفتح 8 ( 4581 ) واللفظ له ، ومسلم ( 183 ) .
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 5412 | صالح حميد / عبد الرحمن ملوح