الأحاديث الواردة في ذمّ ( الكذب )
1 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، قال : « آية المنافق ثلاث : إذا حدّث كذب ، وإذا وعد أخلف ، وإذا ائتمن خان » ) * « 1 » .
2 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، قال : « إذا قضى اللّه الأمر في السّماء ضربت الملائكة بأجنحتها خضعانا لقوله كالسّلسلة على صفوان » . قال عليّ : وقال غيره : صفوان ينفذهم ذلك . فإذا فزّع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربّكم ؟ قالوا للّذي قال : الحقّ وهو العليّ الكبير . فيسمعها مسترق السّمع - ومسترقوا السّمع هكذا واحد فوق آخر ووصف سفيان بيده وفرّج بين أصابع يده اليمنى نصبها بعضها فوق بعض - فربّما أدرك الشّهاب المستمع قبل أن يرمي بها إلى صاحبه فيحرقه وربّما لم يدركه حتّى يرمي بها إلى الّذي يليه ، إلى الّذي هو أسفل منه ، حتّى يلقوها إلى الأرض - وربّما قال سفيان : حتّى تنتهي إلى الأرض - فتلقى على فم السّاحر ، فيكذب معها مائة كذبة ، فيصدّق ، فيقولون :
ألم يخبرنا يوم كذا وكذا ، يكون كذا وكذا فوجدناه حقّا ؟
للكلمة الّتي سمعت من السّماء » ) * « 2 » .
3 - * ( عن عبد اللّه بن عمرو - رضي اللّه عنهما - أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « أربع من كنّ فيه كان منافقا خالصا ، ومن كانت فيه خصلة منهنّ كانت فيه خصلة من النّفاق حتّى يدعها : إذا ائتمن خان ، وإذا حدّث كذب ، وإذا عاهد غدر ، وإذا خاصم فجر » ) * « 3 » .
4 - * ( عن عياض بن حمار المجاشعيّ - رضي اللّه عنه - أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال في خطبته « ألا إنّ ربّي أمرني أن أعلّمكم ما جهلتم ممّا علّمني يومي هذا . كلّ مال نحلته عبدا حلال « 4 » . وإنّي خلقت عبادي حنفاء كلّهم « 5 » ، وإنّهم أتتهم الشّياطين فاجتالتهم « 6 » عن دينهم ، وحرّمت عليهم ما أحللت لهم ، وأمرتهم أن يشركوا بي ما لم أنزل به سلطانا ، وإنّ اللّه نظر إلى أهل الأرض فمقتهم « 7 » عربهم وعجمهم ، إلّا بقايا من أهل
هامش
( 1 ) البخاري - الفتح 1 ( 33 ) ، ومسلم ( 59 ) متفق عليه .
( 2 ) البخاري - الفتح 8 ( 4701 ) واللفظ له ، ومسلم ( 2228 ) .
( 3 ) البخاري - الفتح 1 ( 34 ) واللفظ له ، ومسلم ( 58 ) .
( 4 ) كل مال نحلته عبدا حلال : في الكلام حذف . أي قال اللّه تعالى : كل مال الخ . . ومعنى نحلته أعطيته . أي كل مال أعطيته عبدا من عبادي فهو له حلال . والمراد إنكار ما حرموا على أنفسهم من السائبة والوصيلة والبحيرة والحامي وغير ذلك . وأنها لم تصر حراما بتحريمهم . وكل مال ملكه العبد فهو له حلال حتى يتعلق به حق .
( 5 ) حنفاء كلهم : أي مسلمين ، وقيل : طاهرين من المعاصي . وقيل : مستقيمين منيبين لقبول الهداية .
( 6 ) فاجتالتهم : كذا نقله القاضي عن رواية الأكثرين . أي استخفوهم فذهبوا بهم ، وأزالوهم عما كانوا عليه ، وجالوا معهم في الباطل . وقال شمر : اجتال الرجل الشيء ذهب به . واجتال أموالهم ساقها وذهب بها .
( 7 ) فمقتهم : المقت أشد البغض . والمراد بهذا المقت والنظر ، ما قبل بعثة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم .