وفي غد بعد حسن صورته * يصير في اللّحد جيفة قذره
وهو على تيهه ونخوته * ما بين ثوبيه يحمل العذره ) * « 1 » .
28 - * ( قال ابن القيّم - رحمه اللّه - أركان الكفر أربعة : الكبر ، والحسد ، والغضب ، والشّهوة » ) * « 2 » .
29 - * ( قال الحافظ ابن حجر - رحمه اللّه :
الكبر الحالة الّتي يختصّ بها الإنسان من إعجابه بنفسه . وذلك أن يرى نفسه أكبر من غيره ، وأعظم ذلك أن يتكبّر على ربّه بأن يمتنع من قبول الحقّ والإذعان له بالتّوحيد والطّاعة . والتّكبّر يأتي على وجهين : أحدهما : أن تكون الأفعال الحسنة زائدة على محاسن الغير ، ومن ثمّ وصف سبحانه وتعالى بالمتكبّر .
والثّاني : أن يكون متكلّفا لذلك متشبّعا بما ليس فيه ، وهو وصف عامّة النّاس نحو قوله
كَذلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ
والمستكبر : مثله ) * « 3 » .
30 - * ( قال أحد العلماء : « التّواضع في الخلق كلّهم حسن وفي الأغنياء أحسن . والتّكبّر في الخلق كلّهم قبيح وفي الفقراء أقبح » ) * « 4 » .
31 - * ( قال الشّاعر :
وإن أفادك إنسان بفائدة * من العلوم فلازم شكره أبدا
وقل فلان جزاه اللّه صالحة * أفادنيها ودعك الكبر والحسدا ) * .
32 - * ( وصف بعض الشّعراء الإنسان فقال :
يا مظهر الكبر إعجابا بصورته * انظر خلاك فإنّ النّتن تثريب
لو فكّر النّاس فيما في بطونهم * ما استشعر الكبر شبّان ولا شيب
هل في ابن آدم مثل الرّأس مكرمة * وهو بخمس من الأقذار مضروب
أنف يسيل وأذن ريحها سهك * والعين مرفضّة والثّغر ملعوب
يا بن التّراب ومأكول التّراب غدا * أقصر فإنّك مأكول ومشروب ) * « 5 » .
هامش
( 1 ) المرجع السابق ( 231 ) .
( 2 ) الفوائد لابن القيم ( 206 ) .
( 3 ) فتح الباري بشرح صحيح البخاري ( 10 / 489 ) .
( 4 ) إحياء علوم الدين ( 3 / 362 ) .
( 5 ) أدب الدنيا والدين للماوردي ( 233 ) .