يتمثّل له الرّجال قياما فليتبوّأ مقعده من النّار » ) * « 1 » .
34 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال :
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « تخرج عنق من النّار « 2 » يوم القيامة لها عينان تبصران وأذنان تسمعان ولسان ينطق ، يقول : إنّي وكّلت بثلاثة : بكلّ جبّار عنيد ، وبكلّ من دعا مع اللّه إلها آخر ، وبالمصوّرين » ) * « 3 » .
ومن الأحاديث الواردة في العجب :
35 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال :
قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « بينما رجل يمشي في حلّة تعجبه نفسه ، مرجّل جمّته « 4 » ، إذ خسف اللّه به ، فهو يتجلجل « 5 » إلى يوم القيامة » ) * « 6 » .
36 - * ( عن أبي أميّة الشّعبانيّ قال : أتيت أبا ثعلبة الخشنيّ فقلت : يا أبا ثعلبة ، كيف تقول في هذه الآية :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ
( المائدة / 105 ) قال : أما واللّه لقد سألت عنها خبيرا ، سألت عنها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : « بل ائتمروا بمعروف ، وتناهوا عن المنكر ، حتّى إذا رأيت شحّا مطاعا ، وهوى متّبعا ، ودنيا مؤثرة ، وإعجاب كلّ ذي رأي برأيه فعليك - يعني بنفسك - ودع عنك العوامّ ، فإنّ من ورائكم أيّام الصّبر ، الصّبر فيه « 7 » مثل قبض على الجمر ، للعامل فيهم مثل أجر خمسين رجلا يعملون مثل عمله » ) * « 8 » .
من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في ذمّ ( الكبر والعجب )
1 - * ( قال المسيح عليه الصّلاة والسّلام :
« إنّ الزّرع ينبت في السّهل ولا ينبت على الصّفا .
كذلك الحكمة تعمل في قلب المتواضع ولا تعمل في قلب المتكبّر . ألا ترون أنّ من شمخ برأسه إلى السّقف شجّه ، ومن طأطأ أظلّه وأكنّه » ) * « 9 » .
2 - * ( قال عمر بن الخطّاب - رضي اللّه عنه - :
« إنّ الرّجل إذا تواضع رفع اللّه حكمته وقال : انتعش نعشك اللّه فهو في نفسه صغير وفي أعين النّاس كبير
هامش
( 1 ) أبو داود ( 5229 ) ، والترمذي ( 2755 ) واللفظ له وقال : هذا حديث حسن ، وصححه الألبانى ، صحيح سنن الترمذي ( 2212 ) .
( 2 ) عنق - بضمتين - أي قطعة من النار .
( 3 ) الترمذي ( 2574 ) واللفظ له وقال : هذا حديث حسن صحيح غريب ، والمنذري في الترغيب والترهيب ( 3 / 297 ) وقال : رواه الطبراني بإسنادين رواة أحدهما رواة الصحيح .
( 4 ) الجمه : هي مجتمع الشعر إذا تدلى من الرأس إلى المنكبين .
( 5 ) التجلجل هو أن يسوخ في الأرض مع اضطراب شديد ، ويندفع من شق إلى شق ، والمراد أنه ينزل في الأرض مضطربا متدافعا ( انظر هذا التفسير ، وتفسيرات أخرى في فتح الباري 10 / 272 ) .
( 6 ) البخاري ، الفتح ( 5789 ) .
( 7 ) فيه : أي في ذلك الوقت وتلك الأيام .
( 8 ) أبو داود ( 4341 ) ، واللفظ له ، وابن ماجة ( 4014 ) .
( 9 ) إحياء علوم الدين ( 3 / 2364 ) .