الحقّ ) * « 1 » .
3 - * ( أخرج ابن جرير عن مجاهد قال : كلّ حجر يتفجّر منه الماء ، أو يتشقّقّ عن ماء ، أو يتردّى من رأس جبل فمن خشية اللّه . نزل بذلك القرآن ) * ) * « 2 » .
4 - * ( قال أبو إسحاق - رحمه اللّه - في قوله تعالى :
ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ
تأويل قست في اللّغة غلظت ويبست وعست . فتأويل القسوة في القلب ذهاب اللّين والرّحمة والخشوع منه ) * « 3 » .
5 - * ( استعمل أبو حنيفة - رحمه اللّه - القسوة في الأزمنة ، فقال : من أحوال الأزمنة في قسوتها ولينها ، قال الرّاجز : « ويطعمون الشّحم في العام القسيّ » أي عام ذو قحط ) * « 4 » .
6 - * ( قال عبد اللّه بن مسعود - رضي اللّه عنه - : « إنّ بني إسرائيل لمّا طال عليهم الأمد فقست قلوبهم اخترعوا كتابا من عند أنفسهم استهوته قلوبهم ، واستحلته ألسنتهم واستلذّته - وكان الحقّ يحول بينهم وبين كثير من شهواتهم - فقالوا : تعالوا ندع بني إسرائيل إلى كتابنا هذا ، فمن تابعنا عليه تركناه ، ومن كره أن يتابعنا قتلناه . ففعلوا ذلك ، . . . الحديث ) * « 5 » .
7 - * ( أخرج ابن المنذر عن ابن جريج
لِيَجْعَلَ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ فِتْنَةً لِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ
قال : المنافقون
وَالْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ
يعني المشركين
وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ
قال :
القرآن
وَلا يَزالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ
قال : من القرآن
عَذابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ
قال : ليس معه ليلة ) * « 6 » .
8 - * ( قال ابن كثير - رحمه اللّه - في تفسير قوله تعالى :
أَ فَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ فَهُوَ عَلى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ
أي هل يستوي هذا ومن هو قاسي القلب بعيد من الحقّ ؛ لقوله - عزّ وجلّ -
أَ وَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ وَجَعَلْنا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُماتِ لَيْسَ بِخارِجٍ مِنْها
ولهذا قال تعالى :
فَوَيْلٌ لِلْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ
أي فلا تلين عند ذكره ، ولا تخشع ولا تعي ولا تفهم
أُولئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ
) * « 7 » .
9 - * ( قال مالك بن دينار : ما ضرب عبد بعقوبة أعظم من قسوة قلب وما غضب اللّه على قوم إلّا نزع الرّحمة من قلوبهم ) * « 8 » .
من مضار ( القسوة والغلظة والفظاظة )
( 1 ) القسوة تذهب اللّين والرّحمة والخشوع من القلب .
( 2 ) أنّ صاحب القلب القاسي بعيد من اللّه بعيد من النّاس .
( 3 ) القسوة تزيل النّعم وتحلّ النّقم .
( 4 ) في الفظاظة وغلظ القلب مع المسلمين ما يؤدّي إلى تفرّق كلمتهم وطمع العدوّ فيهم .
( 5 ) الفظاظة والغلظة تؤدّيان - خاصّة في مجال الدّعوة إلى اللّه - إلى انصراف النّاس عن الدّاعية ، ونفورهم منه .
هامش
( 1 ) الدر المنثور للسيوطي ( 1 / 197 ) .
( 2 ) المرجع السابق نفسه ، والصفحة نفسها .
( 3 ) اللسان ( 15 / 181 ) .
( 4 ) المرجع السابق نفسه ، والصفحة نفسها .
( 5 ) تفسير ابن كثير ( 4 / 311 - 312 ) .
( 6 ) الدر المنثور ( 6 / 96 - 70 ) .
( 7 ) تفسير ابن كثير ( 4 / 51 ) .
( 8 ) تفسير القرطبي ( 15 / 161 ) .