وأمرنا أن نعبد اللّه وحده ولا نشرك به شيئا ، وأمرنا بالصّلاة والزّكاة والصّيام ، قال : فعدّد عليه أمور الإسلام - فصدّقناه وآمنّا ، واتّبعناه على ما جاء به . . .
الحديث ) * « 1 » .
من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في ذمّ ( القتل )
1 - * ( عن عبد اللّه بن عمر - رضي اللّه عنهما - قال : « إنّ من ورطات الأمور « 2 » الّتي لا مخرج لمن أوقع نفسه فيها سفك الدّم الحرام بغير حلّه ) * « 3 » .
2 - * ( عن ابن عمر - رضي اللّه عنهما - قال :
صعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم المنبر فنادى بصوت رفيع فقال :
« يا معشر من قد أسلم بلسانه ولم يفض الإيمان إلى قلبه لا تؤذوا المسلمين ، ولا تعيّروهم ، ولا تتّبعوا عوراتهم ، فإنّه من تتبّع عورة أخيه المسلم تتبّع اللّه عورته ، ومن تتبّع اللّه عورته يفضحه ولو في جوف رحله قال : ونظر ابن عمر يوما إلى البيت أو إلى الكعبة ، فقال : ما أعظمك ! وأعظم حرمتك ، والمؤمن أعظم حرمة عند اللّه منك » ) * « 4 » .
3 - * ( عن سعيد بن جبير ؛ قال : « اختلف أهل الكوفة في هذه الآية :
وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ
. فرحلت إلى ابن عبّاس فسألته عنها ، فقال : لقد أنزلت آخر ما أنزل . ثمّ ما نسخها شيء » ) * « 5 » .
4 - * ( عن طيسلة بن ميّاس قال : « كنت مع النّجدات فأصبت ذنوبا لا أراها إلّا من الكبائر .
فذكرت ذلك لابن عمر ، قال : ما هي ؟ قلت : كذا وكذا .
قال : ليست هذه من الكبائر . هنّ تسع : الإشراك باللّه ، وقتل نسمة ، والفرار من الزّحف ، وقذف المحصنة ، وأكل الرّبا ، وأكل مال اليتيم ، وإلحاد في المسجد ، والّذي يستسخر « 6 » ، وبكاء الوالدين من العقوق . قال لي ابن عمر : أتفرق « 7 » من النّار . وتحبّ أن تدخل الجنّة ؟
قلت : إي واللّه قال : أحيّ والداك ؟ قلت : عندي أمّي . قال : فو اللّه لو ألنت « 8 » لها الكلام ، وأطعمتها الطّعام لتدخلنّ الجنّة ، ما اجتنبت الكبائر » ) * « 9 » .
هامش
( 1 ) رواه أحمد في المسند ( 1 / 202 ) ، وقال محققه الشيخ أحمد شاكر ( 3 / 180 ) : إسناده صحيح . والحديث بطوله في مجمع الزوائد ( 6 / 24 - 27 ) وقال الهيثمي : رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح . غير ابن إسحاق وقد صرح بالسماع .
( 2 ) ورطات الأمور : ورطات جمع ورطة وهي الهلاك .
( 3 ) البخاري - الفتح 12 ( 6863 ) .
( 4 ) الترمذي ( 2032 ) .
( 5 ) مسلم ( 3023 ) .
( 6 ) والذي يستسخر : الاستسخار من السخرية ، وهو الاستهزاء من إنسان والضحك والإضحاك منه .
( 7 ) أتفرق : الفرق : الخوف والفزع .
( 8 ) ألنت : أي خفضت صوتك ، وكلمتها باللطف وعذوبة اللسان .
( 9 ) أخرجه الطبري في التفسير ، وعبد الرزاق الخرائطي في « مساويء الأخلاق » ( 67 ) .