عنه - قال : إنّي لمن النّقباء الّذين بايعوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، بايعناه على أن لا نشرك باللّه شيئا ، ولا نسرق ، ولا نزني ، ولا نقتل النّفس الّتي حرّم اللّه ، ولا ننهب ، ولا نعصي فالجنّة إن فعلنا ذلك ، فإن غشينا « 1 » من ذلك شيئا كان قضاء ذلك إلى اللّه » ) * « 2 » .
6 - * ( عن أسامة بن زيد بن حارثة - رضي اللّه عنهما - يحدّث قال : بعثنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إلى الحرقة من جهينة ، قال : فصبّحنا القوم فهزمناهم ، قال :
ولحقت أنا ورجل من الأنصار رجلا منهم قال فلمّا غشيناه « 3 » قال : لا إله إلّا اللّه ، قال : فكفّ عنه الأنصاريّ ، فطعنته برمحي حتّى قتلته ، قال : فلمّا قدمنا بلغ ذلك النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، قال : فقال لي : « يا أسامة أقتلته بعد ما قال لا إله إلّا اللّه ؟ » قال : قلت : يا رسول اللّه ، إنّه إنّما كان متعوّذا ، قال : قتلته بعد ما قال لا إله إلّا اللّه ؟
قال : فما زال يكرّرها عليّ حتّى تمنّيت أنّي لم أكن أسلمت قبل ذلك اليوم » ) * « 4 » .
7 - * ( عن أنس بن مالك - رضي اللّه عنه - قال : خرجت جارية عليها أوضاح « 5 » بالمدينة ، قال :
فرماها يهوديّ بحجر . قال : فجيء بها إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم وبها رمق . فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « فلان قتلك ؟ » فرفعت رأسها فأعاد عليها . قال : « فلان قتلك ؟ » فرفعت رأسها . فقال لها في الثّالثة : « فلان قتلك ؟ » فخفضت رأسها . فدعا به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقتله بين الحجرين » ) * « 6 » .
8 - * ( عن الأحنف بن قيس قال : ذهبت لأنصر هذا الرّجل ، فلقيني أبو بكرة فقال : أين تريد ؟
قلت : أنصر هذا الرّجل . قال : ارجع ، فإنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النّار » . قلت : يا رسول اللّه ، هذا القاتل . فما بال المقتول ؟ قال : « إنّه كان حريصا على قتل صاحبه » ) * « 7 » .
9 - * ( عن عبد اللّه بن مسعود - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « سباب المسلم فسوق ، وقتاله كفر » ) * « 8 » .
10 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : شهدنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم خيبر . فقال لرجل ممّن يدّعي الإسلام : « هذا من أهل النّار » . فلمّا حضرنا القتال قاتل الرّجل قتالا شديدا فأصابته جراحة .
فقيل : يا رسول اللّه ، الّذي قلت : « إنّه من أهل النّار » .
فإنّه قد قاتل اليوم قتالا شديدا ، وقد مات ، فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « إلى النّار » . فكاد بعض النّاس أن يرتاب فبينما هم على ذلك إذ قيل : إنّه لم يمت ولكنّ به جراحا
هامش
( 1 ) غشينا : بفتح أوله وكسر ثاينه أي أصبنا أو لحقنا .
( 2 ) البخاري - الفتح 12 ( 6873 ) واللفظ له ومسلم ( 1709 ) .
( 3 ) غشيناه : أي لحقنا به .
( 4 ) البخاري - الفتح 12 ( 6872 ) . ومسلم ( 96 ) .
( 5 ) أوضاح جمع وضح : حلى من فضة سميت بذلك لبياضها .
( 6 ) البخاري - الفتح 12 ( 6877 ) واللفظ له . ومسلم ( 1672 ) .
( 7 ) البخاري - الفتح 12 ( 6875 ) واللفظ له . ومسلم ( 1888 ) .
( 8 ) البخاري - الفتح 13 ( 7076 ) . ومسلم ( 64 ) متفق عليه .