13 - * ( قال الرّاغب في قوله تعالى :
هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ
همز الإنسان : اغتيابه ، والنّمّ إظهار الحديث بالوشاية » ) * « 1 » .
14 - * ( قال بشّار بن برد :
خير إخوانك المشارك في المرّ * وأين الشّريك في المرّ أينا
الّذي إن شهدت سرّك في الحيّ * وإن غبت كان أذنا وعينا
مثل سّر الياقوت إن مسّه نا * ر جلاه البلاء فازداد زينا
أنت في معشر إذا غبت عنهم * بدّلوا كلّ ما يزينك شينا
وإذا مارأوك قالوا جميعا * أنت من أكرم البرايا علينا ) * « 2 » .
15 - * ( قال النّوويّ - رحمه اللّه - : « اعلم أنّه ينبغي لمن سمع غيبة مسلم أن يردّها ويزجر قائلها ، فإن لم ينزجر بالكلام زجره بيده ، فإن لم يستطع باليد ولا باللّسان ، فارق ذلك المجلس ، فإن سمع غيبة شيخه أو غيره ممّن له عليه حقّ ، أو كان من أهل الفضل والصّلاح ، كان الاعتناء بما ذكرناه أكثر » ) * « 3 » .
16 - * ( قال الغزاليّ - رحمه اللّه - : « كان الصّحابة - رضي اللّه عنهم - يتلاقون بالبشر ولا يغتابون عند الغيبة ويرون ذلك أفضل الأعمال ويرون خلافه عادة المنافقين » ) * « 4 » .
17 - * ( قال بعضهم : « أدركنا السّلف وهم لا يرون العبادة في الصّوم ولا في الصّلاة ، ولكن في الكفّ عن أعراض النّاس » ) * « 5 » .
من مضار ( الغيبة )
( 1 ) صاحب الغيبة يعذّب في النّار بأكل النّتن القذر .
( 2 ) ينال عقاب اللّه في قبره .
( 3 ) تذهب أنوار إيمانه وآثار إسلامه .
( 4 ) لا يغفر له حتّى يعفو عنه المغتاب .
( 5 ) الغيبة معول هدّام وشرّ مستطير .
( 6 ) تؤذي وتضرّ وتجلب الخصام والنّفور .
( 7 ) مرض اجتماعيّ يقطع أواصر المحبّة بين المسلمين .
( 8 ) دليل على خسّة المغتاب ودناءة نفسه .
هامش
( 1 ) فتح الباري ( 10 / 487 ) .
( 2 ) انظر القصيدة في ديوان بشار .
( 3 ) الأذكار للنووي ( 304 ) .
( 4 ) إحياء علوم الدين ( 3 / 152 ) .
( 5 ) المرجع السابق نفسه ، والصفحة نفسها .