يا نفس ويحك توبي واعملي حسنا * عسى تجازين بعد الموت بالحسن
« 1 »
22 - * ( عن جبير بن نفير قال : لمّا فتحت قبرص فرّق بين أهلها ، فبكى بعضهم إلى بعض فرأيت أبا الدّرداء جالسا وحده يبكي فقلت : يا أبا الدرداء ما يبكيك في يوم أعزّ اللّه فيه الإسلام وأهله ؟
فقال : ويحك يا جبير . ما أهون الخلق على اللّه إذا أضاعوا أمره . بينما هي أمّة قاهرة ظاهرة لهم الملك تركوا أمر اللّه فصاروا إلى ما ترى ) * « 2 » .
23 - * ( قال سفيان : « من أذنب ذنبا فعلم أنّ اللّه تعالى قدّره عليه ورجا غفرانه غفر اللّه له ذنبه » ) * « 3 » .
24 - * ( وذكر عن مالك بن دينار قال : قرأت في الحكمة : « يقول اللّه عزّ وجلّ : « أنا اللّه مالك الملوك . قلوب الملوك بيدي ، فمن أطاعني جعلتهم عليه رحمة ، ومن عصاني جعلتهم عليه نقمة ، فلا تشغلوا أنفسكم بسبّ الملوك ، ولكن توبوا إليّ أعطّفهم عليكم » ) * « 4 » .
25 - * ( قال عبد اللّه بن المبارك - رحمه اللّه -
أيضمن لي فتى ترك المعاصي * وأرهنه الكفالة بالخلاص
أطاع اللّه قوم فاستراحوا * ولم يتجرّعوا غصص المعاصي
« 5 »
26 - * ( عن عبد اللّه بن المبارك ، في ذكر شروط التّوبة ، قال : النّدم ، والعزم على عدم العود ، وردّ المظلمة وأداء ما ضيّع من الفرائض ، وأن يعمد إلى البدن الّذي ربّاه بالسّحت فيذيبه بالهمّ والحزن حتّى ينشأ له لحم طيّب ، وأن يذيق نفسه ألم الطّاعة ، كما أذاقها لذّة المعصية » ) * « 6 » .
27 - * ( عن عروة بن عامر - رحمه اللّه - قال :
المؤمن تعرض عليه ذنوبه يوم القيامة فيمرّ بالذّنب من ذنوبه يقول : أمّا إنّي كنت منك مشفقا فيغفر له » ) * « 7 » .
28 - * ( قال طلق بن حبيب : « التّقوى :
العمل بطاعة اللّه رجاء رحمة اللّه ، على نور من اللّه ، والتّقوى ترك معاصي اللّه ، مخافة عقاب اللّه ، على نور من اللّه » ) * « 8 » .
29 - * ( قال مالك - رحمه اللّه - : « دخل عمر ابن عبد العزيز على فاطمة امرأته فطرح عليها خلق ساج عليه ، ثمّ ضرب على فخذها فقال : يا فاطمة لنحن ليالي دابق أنعم منّا اليوم « 9 » ، فذكّرها ما كانت نسيته من عيشها ، فضربت يده ضربة فيها عنف
هامش
( 1 ) الشوارد في الشعر ( 50 ) .
( 2 ) الجواب الكافي ( 61 ) .
( 3 ) إحياء علوم الدين للغزالي ( 145 ) .
( 4 ) الجواب الكافي لابن القيم ( 67 ) .
( 5 ) أدب الدنيا والدين للماوردي ( 106 ) .
( 6 ) البخاري - الفتح 11 ( 103 ) .
( 7 ) الزهد لابن المبارك ( 52 ) .
( 8 ) الدر المنثور للسيوطي ( 1 / 61 ) .
( 9 ) ليالي دابق . . . إلخ : يعني أن حياتنا في الليالي التي عشناها في منطقة ( دابق ) أكثر نعومة ورفاهية من حياتنا التي نحياها اليوم .