حتّى خرج من المسجد . فقال أبو هريرة : أمّا هذا فقد عصى أبا القاسم صلّى اللّه عليه وسلّم » ) * « 1 » .
14 - * ( عن سعيد بن المسيّب - رضي اللّه عنه - قال : كتب إليّ بعض إخواني من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : أن ضع أمر أخيك على أحسنه ما لم يأتك ما يغلبك ، ولا تظنّنّ بكلمة خرجت من امرئ مسلم شرّا وأنت تجد لها في الخير محملا ، ومن عرّض نفسه للتّهم فلا يلومنّ إلّا نفسه ، ومن كتم سرّه كانت الخيرة في يده ، وما كافيت من عصى اللّه تعالى فيك بمثل أن تطيع اللّه تعالى فيه ) * « 2 » .
15 - * ( قال كعب - رحمه اللّه - : « إنّما تزلزل الأرض إذا عمل فيها بالمعاصي فترعد فرقا « 3 » من الرّبّ جلّ جلاله أن يطّلع عليها » ) * « 4 » .
16 - * ( قال الحسن البصريّ - رحمه اللّه - :
« إنّ الرّجل يذنب الذّنب فما ينساه وما يزال كئيبا حتّى يدخل الجنّة » ) * « 5 » .
17 - * ( وقال أيضا : « إنّ المؤمن لا يصبح إلّا خائفا ولا يصلحه إلّا ذاك ، لأنّه بين ذنبين ؛ ذنب مضى لا يدري كيف يصنع اللّه فيه وآجل أو قال آخر لا يدري ما كتب عليه فيه » ) * « 6 » .
18 - * ( وقال أيضا : « اعملوا للّه بالطّاعات ، واجتهدوا فيها ، وخافوا أن تردّ عليكم . إنّ المؤمن جمع إيمانا وخشية ، والمنافق جمع إساءة وأمنا ) * « 7 » .
19 - * ( سئل الحسن البصريّ - رحمه اللّه - :
ما برّ الوالدين ؟ قال : « أن تبذل لهما ما ملكت ، وأن تطيعهما فيما أمراك به إلّا أن يكون معصية ) * « 8 » .
20 - * ( قال الإمام عليّ زين العابدين :
ليس الغريب غريب الشّام واليمن * إنّ الغريب غريب اللّحد والكفن
إنّ الغريب له حقّ لغربته * على المقيمين في الأوطان والسّكن
لا تنهرنّ غريبا حال غربته * الدّهر ينهره بالذّلّ والمحن
سفري بعيد وزادي لن يبلّغني * وقوّتي ضعفت والموت يطلبني
ولي بقايا ذنوب لست أعلمها * اللّه يعلمها في السرّ والعلن
ما أحلم اللّه عنّي حيث أمهلني * وقد تماديت في ذنبي ويسترني
« 9 »
21 - * ( وقال أيضا :
يا نفس كفّي عن العصيان واكتسبي * فعلا جميلا لعلّ اللّه يرحمني
هامش
( 1 ) مسلم ( 655 ) .
( 2 ) شعب الإيمان للبيهقي ( 6 / 8345 ) .
( 3 ) فرقا : أي خوفا .
( 4 ) الجواب الكافي لابن القيم ( 66 ) .
( 5 ) الزهد للإمام أحمد بن حنبل ( / 236 ) .
( 6 ) المرجع السابق ( 2 / 242 ) .
( 7 ) بصائر ذوي التمييز للفيروز أبادي ( 2 / 545 ) .
( 8 ) الدر المنثور للسيوطي ( 5 / 259 ) .
( 9 ) الشوارد في الشعر ( ص 50 ) . والتمادي في الذنب : المداومة عليه .