يردّ الفتى بعد اعتدال وصحّة * ينوء إذا رام القيام ويحمل
) * « 1 » .
38 - * ( قال بعضهم :
مآرب كانت في الشّباب لأهلها * عذابا فصارت في المشيب عذابا
) * « 2 » .
39 - * ( وقال آخر :
قد نادت الدّنيا على نفسها * لو كان في ذا الخلق من يسمع
كم واثق بالعيش أهلكته * وجامع فرقّت ما يجمع
) * « 3 » .
40 - * ( عن قيس بن أبي حازم : دخلنا على خبّاب نعوده وقد اكتوى سبع كيّات فقال : إنّ أصحابنا الّذين سلفوا مضوا ولم تنقصهم الدّنيا ، وإنّا أصبنا مالا نجد موضعا إلّا التّراب ، ولولا أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم نهانا أن ندعو بالموت لدعوت به . ثمّ أتيناه مرّة أخرى وهو يبني حائطا له فقال : إنّ المسلم ليؤجر في كلّ شيء ينفقه ، إلّا في شيء يجعله في هذا التّراب » ) * « 4 » .
من مضار ( طول الأمل )
( 1 ) نسيان الآخرة وما أعدّ اللّه فيها من النّعيم المقيم لأهل طاعته ومن العذاب الأليم لأهل المعاصي .
( 2 ) قلّة الصّبر عن الشّهوات ، وشدّة الغفلة عن الطّاعات .
( 3 ) إنّ طول الأمل يجلب السّعادة الظّاهرة في الدّنيا ويسقي صاحبه كؤوسا مترعة من اللّذّة الفانية .
( 4 ) يقسي القلب ويجفّ دمع العين ، ويزيد في شدّة الحرص على الدّنيا .
( 5 ) يدفع إلى المعاصي ، ويبعد عن الطّاعات .
( 6 ) به يتعدّى على الآخرين فيسلب الحقوق ، وينتهك الحرمات .
هامش
( 1 ) فتح الباري ( 11 / 234 ) .
( 2 ) الفوائد ( 62 ) .
( 3 ) المرجع السابق ( 80 ) .
( 4 ) البخاري - الفتح 10 ( 5672 ) واللفظ له ، ومسلم ( 2681 ) .