خمر الشّيطان ، من سكر منها لم يفق إلّا في عسكر الموت » ) * « 1 » .
28 - * ( قيل لمحمّد بن واسع : كيف تجدك قال :
قصير الأجل ، طويل الأمل ، مسيء العمل ) * « 2 » .
29 - * ( قال أبو العتاهية :
أرى الدّنيا لمن هي في يديه * عذابا كلّما كثرت لديه
تهين المكرمين لها بصغر * وتكرم كلّ من هانت عليه
إذا استغنيت عن شيء فدعه * وخذ ما أنت محتاج إليه
) * « 3 » .
30 - * ( قال الأبشيهيّ :
أيا من عاش في الدّنيا طويلا * وأفنى العمر في قيل وقال
وأتعب نفسه فيما سيفنى * وجمع من حرام أو حلال
هب الدّنيا تقاد إليك عفوا * أليس مصير ذلك للزّوال
) * « 4 » .
31 - * ( كتب رجل إلى أخ له : « إنّ الحزن على الدّنيا طويل ، والموت من الإنسان قريب ، وللنّقص في كلّ يوم منه نصيب ، وللبلاء في جسمه دبيب ، فبادر قبل أن تنادى بالرّحيل . والسّلام » ) * « 5 »
32 - * ( قال بعض الحكماء : « من كانت الأيّام واللّيالي مطاياه ، سارت به ، وإن لم يسر ) *
33 - * ( وفي هذا قال بعضهم :
وما هذه الأيّام إلّا رواحل * يحثّ بها داع إلى الموت قاصد
وأعجب شيء لو تأمّلت أنّها * منازل تطوى والمسافر قاعد
) * « 6 »
34 - * ( وقال آخر :
ويا ويح نفس من نهار يقودها * إلى عسكر الموتى وليل يذودها
) * « 7 »
35 - * ( من كلام الحكماء : « إيّاكم وطول الأمل فإنّ من ألهاه أمله أخزاه عمله » ) * « 8 » .
36 - * ( قال أحدهم : إنّ أحبّ الأشياء إلى ابن آدم نفسه ، فهو راغب في بقائها فأحبّ لذلك طول العمر ، وأحبّ المال لأنّه من أعظم الأسباب في دوام الصّحّة الّتي ينشأ عنها غالبا طول العمر ، فكلّما أحسّ بقرب نفاد ذلك اشتدّ حبّه له ورغبته في دوامه ) * « 9 » .
37 - * ( قال أحدهم :
يسرّ الفتى طول السّلامة والبقا * فكيف ترى طول السّلامة يفعل
هامش
( 1 ) جامع العلوم والحكم ( 333 ) .
( 2 ) المستطرف ( 1 / 112 ) .
( 3 ) أدب الدنيا والدين ( 122 ) .
( 4 ) المستطرف ( 1 / 113 ) .
( 5 ) احياء علوم الدين ( 4 / 483 ) .
( 6 ) جامع العلوم والحكم ( 334 ) .
( 7 ) المرجع السابق نفسه ، والصفحة نفسها .
( 8 ) المستطرف ( 1 / 112 ) .
( 9 ) فتح الباري ( 11 / 245 ) وراجعه في المقدمة .