تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 4405

مساهمون:

ص٤٤٠٥
ومن خرج على أمّتي ، يضرب برّها وفاجرها . ولا يتحاشى « 1 » من مؤمنها ، ولا يفي لذي عهد عهده ، فليس منّي ولست منه » ) * « 2 » . 14 - * ( عن جندب بن عبد اللّه البجليّ - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من قتل تحت راية عمّيّة ، يدعو عصبيّة ، أو ينصر عصبيّة ، فقتلة جاهليّة » ) * « 3 » . 15 - * ( عن أبي الطفيل قال : كان بين رجل من أهل العقبة وبين حذيفة بعض ما يكون بين الناس ، فقال : أنشدك باللّه كم كان أصحاب العقبة « 4 » ؟ قال : فقال له القوم : أخبره إذ سألك . قال : كنّا نخبر أنّهم أربعة عشر . فإن كنت منهم فقد كان القوم خمسة عشر . وأشهد باللّه أنّ اثني عشر منهم حرب للّه ولرسوله في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد . وعذر ثلاثة . قالوا : ما سمعنا منادي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ولا علمنا بما أراد القوم . وقد كان في حرّة « 5 » فمشى فقال : « إنّ الماء قليل . فلا يسبقني إليه أحد » فوجد قوما قد سبقوه . فلعنهم يومئذ ) * « 6 » .

من الآثار الواردة في ذمّ ( الحرب والمحاربة )

1 - * ( قال ابن الجوزيّ : « عداوة الأقارب صعبة وربّما دامت كحرب بكر وتغلب ابني وائل وعبس وذبيان ابني بغيض ، والأوس والخزرج ابني قيلة » ) * « 7 » . قال الحافظ : ركدت هذه الحروب أربعين عاما . 2 - * ( قال زهير بن أبي سلمى :
وما الحرب إلّا ما علمتم وذقتم * وما هو عنها بالحديث المرجّم « 8 »
مّتى تبعثوها « 9 » تبعثوها ذميمة * وتضر « 10 » إذا ضرّيتموها فتضرم
فتعرككم « 11 » عرك الرحى بثفالها « 12 » * وتلقح كشافا « 13 » ثمّ تنتج فتتئم « 14 »
هامش
( 1 ) ولا يتحاشى : وفي بعض النسخ ( يتحاش ) بحذف الياء . ومعناه لا يكترث بما يفعله فيها ، ولا يخاف وباله وعقوبته . ( 2 ) مسلم ( 1848 ) . ( 3 ) مسلم ( 1850 ) . ( 4 ) العقبة : هذه العقبة ليست العقبة المشهورة بمنى ، التي كانت بها بيعة الأنصار ، رضي اللّه عنهم . وإنما هذه عقبة على طريق تبوك ، اجتمع المنافقون فيها للغدر برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في غزوة تبوك . فعصمه اللّه منهم . ( 5 ) حرة : الحرة أرض ذات حجارة سود ، والجمع حرار . ( 6 ) مسلم ( 2779 ) . ( 7 ) صيد الخاطر ( 580 ) . ( 8 ) المرجم : المظنون . ( 9 ) تبعثوها : تثيروها لا تحمدوا أمرها ، وذميمة مذمومة . ( 10 ) تضر أي تعود ، ضري يضرى ضراوة إذا تعود . إذا ضريتموها أي عودتموها ، يعني الحرب . ( 11 ) تعرككم : أراد تطحنكم هذه الحرب . ( 12 ) بثفالها : أي لها ثفال وهي جلدة تكون تحت الرحى يقع الدقيق عليها . ( 13 ) وتلقح كشافا : أي تدارككم الحرب . ( 14 ) فتتئم : تأتيكم باثنين اثنين ، تفظيعا لها .
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 4405 | صالح حميد / عبد الرحمن ملوح