تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 4398

مساهمون:

ص٤٣٩٨
عدوّ اللّه محمّد ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « هذا أذبّ العقبة هذا ابنه أذيب ، اسمع أي عدوّ اللّه ، أما واللّه لأفرغنّ لك » ثمّ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « ارفعوا إلى رحالكم » قال : فقال له العبّاس بن عبادة بن نضلة : والّذي بعثك بالحقّ لئن شئت لنميلنّ على أهل منى غدا بأسيافنا ، قال : فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لم أومر بذلك » قال : فرجعنا فنمنا حتّى أصبحنا فلمّا أصبحنا غدت علينا جلّة قريش حتّى جاؤونا في منازلنا ، فقالوا : يا معشر الخزرج ، إنّه قد بلغنا أنّكم قد جئتم إلى صاحبنا هذا تستخرجونه من بين أظهرنا وتبايعونه على حربنا ، واللّه إنّه ما من العرب أحد أبغض إلينا أن تنشب الحرب بيننا وبينه منكم ، قال : فانبعث من هنالك من مشركي قومنا يحلفون لهم باللّه ما كان من هذا شيء وما علمناه ، وقد صدقوا لم يعلموا ما كان منّا ، قال فبعضنا ينظر إلى بعض ، قال : وقام القوم وفيهم الحارث بن هشام بن المغيرة المخزوميّ ، وعليه نعلان جديدان ، قال : فقلت كلمة كأنّي أريد أن أشرك القوم بها فيما قالوا ، ما تستطيع يا أبا جابر وأنت سيّد من سادتنا أن تتّخذ نعلين مثل نعلي هذا الفتى من قريش ؟ فسمعها الحارث فخلعها « 1 » ثمّ رمى بهما إليّ فقال : واللّه لتنتعلنّهما . قال : يقول أبو جابر : أحفظت واللّه الفتى فاردد عليه نعليه . قال : فقلت واللّه لا أردّهما قال : واللّه صلح ، واللّه لئن صدق الفأل لأسلبنّه . فهذا حديث كعب بن مالك من العقبة وما حضر منها ) * « 2 » . 7 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « ما سالمناهنّ « 3 » منذ حاربناهنّ ، ومن ترك شيئا منهنّ خيفة فليس منّا » ) * « 4 » . 8 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : نظر النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم إلى عليّ والحسن والحسين وفاطمة ، فقال : « أنا حرب لمن حاربكم ، وسلم لمن سالمكم » ) * « 5 » .
هامش
( 1 ) تحرف في المطبوع إلى : ( فخلعها ) . ( 2 ) أحمد ( 3 / 461 - 462 ) واللفظ له ، وقال ابن حجر في الفتح ( 7 / 261 ) : أخرجه ابن إسحاق وصححه ابن حبان من طريقه بطوله وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ( 6 / 42 - 45 ) : رواه أحمد والطبراني بنحوه ورجال أحمد رجال الصحيح غير ابن إسحاق وقد صرح بالسماع . وراجع : المسند الجامع ( 14 / 604 - 609 ) . ( 3 ) الضمير يعود على الحيّات . ( 4 ) أبو داود ( 5248 ) واللفظ له ، وقال الألباني في سنن أبي داود ( 3 / 985 ) : حسن صحيح ، وأحمد ( 2 / 247 ) و ( 1 / 230 ) من حديث ابن عباس . ( 5 ) أحمد ( 2 / 442 ) وقال الشيخ أحمد شاكر ( 19 / 6 ) واللفظ له : إسناده صحيح ، ورواه الترمذي ( 3870 ) ، وابن ماجة ( 7 / 145 ) .