12 - * ( قال الحسن - رضي اللّه عنه - : لقد صحبت أقواما إن كان أحدهم لتعرض له الحكمة لو نطق بها لنفعته ونفعت أصحابه ، وما يمنعه منها إلّا مخافة الشّهرة . وإن كان أحدهم ليمرّ فيرى الأذى في الطّريق فما يمنعه أن ينحّيه إلّا مخافة الشّهرة ) * « 1 » .
13 - * ( عن عبد الرّحمن بن يزيد - رضي اللّه عنه - قال : قلنا لعلقمة ( بن قيس بن عبد اللّه ) : لو صلّيت في المسجد وجلسنا معك فتسأل ، قال : أكره أن يقال : هذا علقمة ) * « 2 » .
14 - * ( قال الفضيل بن عياض : كانوا يراءون بما يعملون ، وصاروا اليوم يراءون بما لا يعملون ) * « 3 » .
15 - * ( قال إبراهيم بن أدهم : ما صدق اللّه من أراد أن يشتهر ) * « 4 » .
16 - * ( قال ابن عبد السّلام : يستثنى من استحباب إخفاء العمل من يظهره ليقتدى به ، أو لينتفع به ككتابة العلم ) * « 5 » .
17 - * ( عن عاصم قال : كان أبو وائل ( شقيق ابن سلمة ) إذا صلّى في بيته ينشج نشيجا ، ولو جعلت له الدّنيا على أن يفعله وواحد يراه ، ما فعله ) * « 6 » .
18 - * ( عن الأعمش - رضي اللّه عنه - قال :
كان عبد الرّحمن بن أبي ليلى يصلّي ، فإذا دخل الدّاخل نام على فراشه ) * « 7 » .
19 - * ( عن عبد اللّه بن عبد الرّحمن بن أبي حسين قال : بلغني أنّ لقمان كان يقول : يا بنيّ لا تعلّم العلم لتباهي به العلماء ، أو تماري به السّفهاء وترائي به في المجالس ) * « 8 » .
20 - * ( قال الخطّابيّ في شرح حديث « من سمّع سمّع اللّه به ، ومن يرائي يرائي اللّه به » : معناه : من عمل عملا على غير إخلاص ، وإنّما يريد أن يراه النّاس ويسمعوه جوزي على ذلك بأن يشهره اللّه ويفضحه ويظهر ما كان يبطنه ) * « 9 » .
21 - * ( وقال ابن حجر : وقيل من قصد بعمله الجاه والمنزلة عند النّاس ولم يرد به وجه اللّه فإنّ اللّه يجعله حديثا عند النّاس الّذين أراد نيل المنزلة عندهم ، ولا ثواب له في الآخرة . ومعنى ( يرائي اللّه به ) : أي يطلعهم على أنّه فعل ذلك لهم لا لوجهه .
وقيل : المعنى : من يرائي النّاس بعمله أراه اللّه ثواب ذلك العمل وحرمه إيّاه ) * « 10 » .
هامش
( 1 ) الإحياء 3 / 296 .
( 2 ) نزهة الفضلاء 1 / 331 .
( 3 ) الإحياء 3 / 296 ، 297 .
( 4 ) المرجع السابق 3 / 297 .
( 5 ) فتح الباري 11 / 345 .
( 6 ) نزهة الفضلاء 1 / 357 .
( 7 ) المرجع السابق 1 / 382 .
( 8 ) قال الشيخ أحمد شاكر هذا الشطر بلاغ عن لقمان وليس حديثا ، وعبد اللّه هذا من صغار التابعين ، روى له أصحاب الكتب الستة ، وقد روى هذا الشطر الذي أخذناه حيث رواه سعيد بن زيد ، وقد ذكرهما معا الإمام أحمد على أنهما حديث واحد . انظر : المسند رقم ( 1651 ) ، ج 3 ص 1650 ( ت . الشيخ أحمد شاكر ) .
( 9 ) فتح الباري 11 / 344 .
( 10 ) المرجع السابق ، 11 / 344 ، 345 .