الإحباط
الإحباط لغة :
مصدر قولهم : أحبط عمله يحبطه ، وأحبطه اللّه ، وهو مأخوذ من مادّة ( ح ب ط ) الّتي تدلّ على « بطلان أو ألم » يقال : أحبط اللّه عمل الكافر أي أبطله « 1 » .
وقال الرّاغب : أصل حبط الأعمال من الحبط ، وهو أن تكثر الدّابّة أكلا حتّى ينتفخ بطنها « 2 » .
وقال الجوهريّ : يقال : حبط عمله حبطا وحبوطا : بطل ثوابه ، والحبط : أن تأكل الماشية فتكثر حتّى تنتفخ بطونها ، والإحباط ( أيضا ) : أن يذهب ماء الرّكيّة فلا يعود كما كان « 3 » .
وذهب الفيروز اباديّ إلى أنّ حبوط العمل إمّا أن يكون مأخوذا من : حبط ماء الرّكيّة ( البئر ) إذا ذهب ذهابا لا يعود أبدا ، وإمّا من قولهم : حبطت الدّابّة ، من الحبط ، وهو أن تأكل الدّابّة أكلا ينفخ بطنها « 4 » .
وقال ابن منظور : الحبط : من آثار الجرح ، وقيل الآيات / الأحاديث / الآثار
22 / 8 / 6
الحبط وجع يأخذ البعير في بطنه من كلأ يستوبله ، يقال : حبط البعير حبطا ، فهو حبط ، والجمع حباطى « 5 » ، وحبطة ، وفي الحديث الشّريف : « وإنّ ممّا ينبت الرّبيع ما يقتل حبطا أو يلمّ « 6 » » قال ابن الأثير :
المعنى : أنّ الرّبيع ينبت أحرار العشب فتستكثر منه الماشية « 7 » ( حتّى تنتفخ فتموت ) ، قال الأزهريّ : ضربه صلّى اللّه عليه وسلّم مثلا للمفرط في الجمع ( للمال ) والمنع ( من حقّه ) وذلك أنّ الرّبيع ينبت أحرار العشب الّتي تحلوليها الماشية ، فتستكثر منها ، حتّى تنتفخ بطونها وتهلك ، كذلك الّذي يجمع الدّنيا ويحرص عليها ويشحّ بما جمع حتّى يمنع ذا الحقّ حقّه منها فيهلك في الأخرة بدخول النّار واستيجاب العذاب « 8 » ، وقيّد بعضهم الحبط بأنّه انتفاخ يصحبه إمساك ، فقال : الحبط أن تأكل الماشية فتكثر حتّى تنتفخ لذلك بطونها ولا يخرج عنها ما فيها ، وقيل : الحبط : الانتفاخ أين كان من داء أو غيره ، وقولهم : حبط جلده ، معناه : ورم ، قال ابن سيده :
هامش
( 1 ) مقاييس اللغة لابن فارس 2 / 130 .
( 2 ) المفردات للراغب ص 153 ( تحقيق خلف اللّه ) .
( 3 ) الصحاح للجوهري 3 / 1118 .
( 4 ) بصائر ذوي التمييز 2 / 224 - 225 .
( 5 ) لسان العرب 7 / 270 ( ط . بيروت ) .
( 6 ) انظر الحديث رقم 4 .
( 7 ) النهاية لابن الأثير 1 / 331 .
( 8 ) نقلا عن لسان العرب 7 / 270 .