التعاون على الإثم والعدوان
التعاون لغة واصطلاحا :
( انظر صفة التّعاون على البرّ والتّقوى )
الإثم لغة :
مصدر قولهم : أثم يأثم ، وهو مأخوذ من مادّة ( أث م ) الّتي تدلّ على البطء والتّأخّر ، ومن ذلك ناقة آثمة : أي متأخّرة ، والإثم مشتقّ من ذلك ، لأنّه بطيء عن الخير متأخّر عنه ، يقال : أثم فلان : وقع في الإثم أي الذّنب ، ويجمع على آثام . والأثام : جزاء الإثم ، قال تعالى :
وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً
أراد مجازاة الأثام يعني العقوبة ، والأثام والإثام : عقوبة الإثم .
وقال القرطبيّ : الأثام في كلام العرب :
العقاب ، وقيل : واد في جهنّم جعله اللّه عقابا للكفرة « 1 » .
ويقول الرّاغب : الإثم والأثام اسم للأفعال المبطئة عن الثّواب والجمع آثام ، وتسمية الكذب والقمار والخمر والمعصية وغير ذلك بالإثم لكونها من جملته ، وقال الجوهريّ : الإثم : الذّنب ، والأثام جزاء الآيات / الأحاديث / الآثار
1 / 12 / 11
الإثم ، يقال : أثم الرّجل إثما ومأثما ، إذا وقع في الإثم فهو آثم وأثيم وأثوم أيضا ، يقال : أثمه اللّه في كذا يأثمه ويأثمه أي عدّه عليه إثما وقيل عاقبه على الإثم فهو مأثوم أي مجزيّ جزاء إثمه ، وآثمه : أوقعه في الإثم ، وأثّمه أي قال له : أثمت ( ورماه بالإثم ) ، وقد تسمّى الخمر إثما ، وتأثّم من كذا : أي تحرّج عنه وكفّ ، وقال ابن منظور : تأثّم : تاب من الإثم ، واستغفر منه ، وهو ( أي صيغة التأثّم ) على السّلب كأنّه سلبه بالتّوبة والاستغفار أو رام ذلك بهما ، وفي حديث معاذ : فأخبر بها عند موته تأثّما أي تجنّبا للإثم ، كما يقال أيضا : تأثّم فلان : إذا فعل فعلا خرج به من الإثم ، كما يقال تحرّج : إذا فعل ما يخرج به عن الحرج « 2 » .
الإثم اصطلاحا :
قال الجرجانيّ : الإثم : ما يجب التّحرّز منه شرعا وطبعا « 3 » .
وقال المناويّ : الإثم والأثام : هي الأفعال المبطّئة للثّواب والآثم المتحمّل للإثم « 4 » .
وقال الكفويّ : الإثم : هو الذّنب الّذي تستحقّ
هامش
( 1 ) تفسير القرطبي ( 13 / 51 ) .
( 2 ) مقاييس اللغة ( 1 / 60 ) ، المفردات ( ص 5 ) . ، الصحاح ( 5 / 1858 ) ، ولسان العرب ( 1 / 28 ) ( ط . دار المعارف ) .
( 3 ) التعريفات ( 7 ) .
( 4 ) التوقيف ( 38 ) .