تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 3762

مساهمون:

ص٣٧٦٢
مجخّيّا « 1 » لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا إلّا ما أشرب من هواه » . قال حذيفة : وحدّثته أنّ بينك وبينها بابا مغلقا يوشك أن يكسر . قال عمر : أكسرا لا أبالك ! فلو أنّه فتح لعلّه كان يعاد . قلت : لا . بل يكسر ، وحدّثته أنّ ذلك الباب رجل يقتل أو يموت . حديثا ليس بالأغاليط ) * « 2 » . 5 - * ( عن أنس - رضي اللّه عنه - أنّه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « ثلاث كفّارات . وثلاث درجات . وثلاث منجيات . وثلاث مهلكات : أمّا الكفّارات : فإسباغ الوضوء في السّبرات « 3 » ، وانتظار الصّلوات بعد الصّلوات ، ونقل الأقدام إلى الجمعات ، وأمّا الدّرجات : فإطعام الطّعام ، وإفشاء السّلام ، والصّلاة باللّيل والنّاس نيام ، وأمّا المنجيات : فالعدل في الغضب والرّضى ، والقصد في الفقر والغنى ، وخشية اللّه في السّرّ والعلانية ، وأمّا المهلكات : فشحّ مطاع ، وهوى متّبع ، وإعجاب المرء بنفسه » ) * « 4 » . 6 - * ( عن خبّاب بن الأرتّ - رضي اللّه عنه - أنّه قال في معنى قوله تعالى
وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ . . .
إلى قوله :
فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ
( الأنعام / 52 ) قال : جاء الأقرع بن حابس التّميميّ وعيينة بن حصن الفزاريّ ، فوجدوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم مع صهيب وبلال وعمّار وخبّاب قاعدا في ناس من الضّعفاء من المؤمنين فلمّا رأوهم حول النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم حقروهم فأتوه ، فخلوا به ، وقالوا : إنّا نريد أن تجعل لنا منك مجلسا تعرف لنا به العرب فضلنا ؛ فإنّ وفود العرب تأتيك فنستحيي أن ترانا العرب مع هذه الأعبد فإذا نحن جئناك فأقمهم عنك . فإذا نحن فرغنا ، فاقعد معهم إن شئت . قال « نعم » قالوا : فاكتب لنا عليك كتابا . قال ، فدعا بصحيفة ، ودعا عليّا ليكتب ونحن قعود في ناحية فنزل جبرائيل عليه السّلام فقال :
وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ما عَلَيْكَ مِنْ حِسابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَما مِنْ حِسابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ
. ثمّ ذكر الأقرع بن حابس وعيينة بن حصن فقال
وَكَذلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَ هؤُلاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنا أَ لَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ
( الأنعام / 53 ) ثمّ قال :
وَإِذا جاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآياتِنا فَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ
( الأنعام / 54 ) . قال : فدنونا منه حتّى وضعنا ركبنا على ركبته . وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يجلس معنا فإذا أراد أن يقوم قام وتركنا . فأنزل اللّه
وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْناكَ عَنْهُمْ
( الكهف / 28 ) ( ولا تجالس الأشراف )
تُرِيدُ زِينَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا
( يعني
هامش
( 1 ) مجخيّا : منكوسا مائلا . ( 2 ) مسلم ( 144 ) . ( 3 ) السبرات : جمع سبرة بفتح السين وسكون الباء وهي الغداة الباردة ، والمراد شدة البرد في أوائل النهار أو غيرها . ( 4 ) البزار كما في كشف الأستار ( 1 / 6059 ) رقم ( 80 ) . ورواه أيضا عن ابن عباس برقم ( 82 ) وكذا ابن أبي أوفى برقم ( 83 ) . وذكر الألباني له طرقا أخرى في الصحيحة فانظره هناك ( 4 / 412 - 416 ) برقم ( 1802 ) وقال : الحديث بمجموع الطرق حسن على أقل الدرجات .