الأحاديث الواردة في ذمّ ( اتباع الهوى )
1 - * ( قال قطبة بن مالك - رضي اللّه عنه - :
كان النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، يقول : « اللّهمّ إنّي أعوذ بك من منكرات الأخلاق والأعمال والأهواء » ) * « 1 » .
2 - * ( عن أبي برزة الأسلميّ - رضي اللّه عنه - أنّه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّ ممّا أخشى عليكم شهوات الغيّ في بطونكم وفروجكم ومضلّات الهوى » ) * « 2 » .
3 - * ( عن أبي أميّة الشّعبانيّ ، قال : أتيت أبا ثعلبة الخشنيّ - رضي اللّه عنه - فقلت له : كيف تصنع في هذه الآية ؟ قال : أيّة آية ؟ قلت قوله
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ
( المائدة / 105 ) . قال : أما واللّه لقد سألت عنها خبيرا ، سألت عنها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : « بل ائتمروا بالمعروف ، وتناهوا عن المنكر . حتّى إذا رأيت شحّا مطاعا . وهوى متّبعا ، ودنيا مؤثرة ، وإعجاب كلّ ذي رأي برأيه ، فعليك بخاصّة نفسك ، ودع العوامّ فإنّ من ورائكم أيّاما الصّبر فيهنّ مثل القبض على الجمر ، للعامل فيهنّ مثل أجر خمسين رجلا يعملون مثل عملكم - قال عبد اللّه بن المبارك وزادني غير عتبة ، قيل : يا رسول اللّه ، أجر خمسين منّا أو منهم ؟
قال : « بل أجر خمسين منكم » ) * « 3 » .
4 - * ( عن حذيفة - رضي اللّه عنه - أنّه قال :
كنّا عند عمر فقال : أيّكم سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يذكر الفتن ؟ فقال قوم : نحن سمعناه ، فقال : لعلّكم تعنون فتنة الرّجل في أهله وجاره ؟ قالوا : أجل « 4 » . قال : تلك تكفّرها الصّلاة والصّيام والصّدقة . ولكن أيّكم سمع النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يذكر الفتن الّتى تموج موج البحر ؟ قال حذيفة : فأسكت القوم « 5 » . فقلت : أنا . قال : أنت ؟ للّه أبوك « 6 » ! قال حذيفة : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول :
« تعرض الفتن على القلوب كالحصير عودا عودا « 7 » .
فأيّ قلب أشربها « 8 » نكت فيه نكتة « 9 » سوداء . وأيّ قلب أنكرها نكت فيه نكتة بيضاء حتّى تصير على قلبين ، على أبيض مثل الصّفا . فلا تضرّه فتنة ما دامت السّماوات والأرض ، والآخر أسود مربادّ « 10 » كالكوز
هامش
( 1 ) الترمذي ( 3591 ) واللفظ له وقال : حسن غريب . وابن أبي عاصم في السنة وقال الألباني : إسناده صحيح رواه أصحاب السنن وغيرهم . . وذكره في المشكاة برقم ( 2471 ) وقال : رواه الترمذي ( 2 / 761 - 762 ) .
( 2 ) أحمد ( 4 / 042 - 423 ) واللفظ له ، وذكره الهيثمي في المجمع ، وقال : رواه أحمد والبزار والطبراني في الثلاثة ورجاله رجال الصحيح ( 1 / 188 ) ، وهو في السنة لابن أبي عاصم بلفظ قريب . وقال الألباني ( 12 ) : صحيح .
( 3 ) الترمذي ( 3058 ) واللفظ له وقال : حسن غريب . وأبو داود ( 4341 ) . وابن ماجة ( 4014 ) . والبغوي في « شرح السنة » ( 14 / 348 ) وقال محققه : للحديث شواهد يتقوى بها .
( 4 ) أجل : نعم .
( 5 ) أسكت : أي أطرق ، وإنما سكت القوم لأنهم لم يكونوا يحفظون هذا النوع من الفتنة .
( 6 ) للّه أبوك : كلمة مدح تعتاد العرب الثناء بها .
( 7 ) المراد بعرض الفتن على القلوب ورودها عليها متتابعة بعضها ورد بعض كالحصير تتابع أعواده عودا بعد آخر .
( 8 ) أشربها : أي دخلت فيه دخولا تامّا .
( 9 ) نكت نكتة : أي نقط نقطة .
( 10 ) مرباد : بياض يسير يخالطه سواد كثير .