الأحاديث الواردة في ذمّ ( التحقير )
1 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - أنّه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا تحاسدوا ولا تناجشوا ولا تباغضوا ولا تدابروا ، ولا يبع بعضكم على بيع بعض ، وكونوا عباد اللّه إخوانا . المسلم أخو المسلم لا يظلمه ، ولا يخذله ، ولا يحقره ، التّقوى هاهنا » ويشير إلى صدره ثلاث مرّات « بحسب امرئ من الشّرّ أن يحقر أخاه المسلم ، كلّ المسلم على المسلم حرام ، دمه وماله وعرضه » ) * « 1 » .
2 - * ( عن أبي جريّ جابر بن سليم قال :
رأيت رجلا يصدر النّاس عن رأيه « 2 » ، لا يقول شيئا إلّا صدروا عنه . قلت : من هذا ؟ قالوا : هذا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، قلت : عليك السّلام يا رسول اللّه . مرّتين ، قال :
« لا تقل عليك السّلام ، فإنّ عليك السّلام تحيّة الميّت ، قل : السّلام عليك » قال : قلت : أنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ؟
قال : « أنا رسول اللّه ، الّذي إذا أصابك ضرّ فدعوته كشف عنك ، وإن أصابك عام سنة « 3 » فدعوته أنبتها لك ، وإذا كنت بأرض قفراء « 4 » ، أو فلاة « 5 » فضلّت راحلتك فدعوته ردّها عليك » . قلت : اعهد إليّ . قال :
« لا تسبّنّ أحدا » . قال : فما سببت بعده حرّا ولا عبدا ولا بعيرا ولا شاة ، قال : « لا تحقرنّ شيئا من المعروف وأن تكلّم أخاك وأنت منبسط إليه وجهك ، إنّ ذلك من المعروف ، وارفع إزارك إلى نصف السّاق ، فإن أبيت فإلى الكعبين ، وإيّاك وإسبال الإزار « 6 » فإنّها من المخيلة ، وإنّ اللّه لا يحبّ المخيلة ، وإن امرؤ شتمك وعيّرك بما يعلم فيك فلا تعيّره بما تعلم فيه فإنّما وبال ذلك عليه » ) * « 7 » .
3 - * ( عن ابن عمر - رضي اللّه عنهما - أنّه قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « من سمّع النّاس بعمله سمّع اللّه به سامع خلقه وصغّره وحقّره » فذرفت عينا عبد اللّه ) * « 8 » .
4 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - أنّه قال : كان النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « يا نساء المسلمات ، لا تحقرنّ جارة لجارتها ولو فرسن شاة « 9 » » ) * « 10 » .
هامش
( 1 ) مسلم ( 2564 ) .
( 2 ) يصدر الناس عن رأيه : أي لا يفعلون إلا ما يشير به إليهم ويأتمرون بأمره وينتهون بنهيه .
( 3 ) عام سنة : أي عام قحط وجدب .
( 4 ) قفراء : أي خالية ليس فيها أحد .
( 5 ) فلاة : الأرض التي لا ماء فيها .
( 6 ) إسبال الإزار : أي تطويله إلى ما بعد الكعبين .
( 7 ) أبو داود ( 4084 ) وقوله : وبال ذلك عليه أي إثمه . وذكره الألباني في صحيح أبي داود ( 2 / 769 ) وقال : صحيح ، والترمذي ( 2722 ) . وقال محقق « جامع الأصول » ( 11 / 746 ) : إسناده صحيح .
( 8 ) أحمد ( 2 / 162 ) رقم ( 6473 ) وقال الشيخ أحمد شاكر ( 10 / 14 ) : إسناده صحيح . وذكره المنذري في الترغيب والترهيب ( 1 / 65 ) من حديث ابن عمرو وقال : رواه الطبراني في الكبير بأسانيد أحدها صحيح وكذا البيهقي .
( 9 ) فرسن شاة : حافرها .
( 10 ) البخاري - الفتح 10 ( 6017 ) ، ومسلم ( 1030 ) . متفق عليه .