7 - * ( قال قتادة - رحمه اللّه تعالى - : التّبذير :
النّفقة في معصية اللّه تعالى وفي غير الحقّ وفي الفساد ) * « 1 » .
8 - * ( وقال مجاهد - رحمه اللّه تعالى - : لو أنفق إنسان ماله كلّه في الحقّ لم يكن مبذّرا ، ولو أنفق مدّا في غير حقّ كان مبذّرا ) * « 2 » .
9 - * ( عن السّدّيّ - رحمه اللّه تعالى - قال : في قوله تعالى :
وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً
أي لا تعط مالك كلّه ) * « 3 » .
10 - * ( عن وهب بن منبّه - رحمه اللّه تعالى - قال : من السّرف أن يلبس الإنسان ويأكل ويشرب ممّا ليس عنده ، وما جاوز الكفاف فهو التّبذير ) * « 4 » .
11 - * ( عن شعبة - رحمه اللّه تعالى - قال :
كنت أمشي مع أبي إسحاق في طريق الكوفة ، فأتى على دار تبنى بجصّ وآجر ، فقال هذا التّبذير ) * « 5 » .
12 - * ( قال ابن زيد - رحمه اللّه تعالى - في قوله تعالى :
وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ . .
الآية . . قال :
قوله
وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً
أي لا تعط في معاصي اللّه ، وأمّا قوله :
إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كانُوا إِخْوانَ الشَّياطِينِ
فإنّه يعني أنّ المفرّقين أموالهم في معاصي اللّه المنفقيها في غير طاعته أولياء الشّياطين ، وكذلك تقول العرب لكلّ ملازم سنّة قوم وتابع أثرهم هو أخوهم ) * « 6 » .
13 - * ( وقال الطّبريّ في تفسير قوله تعالى :
وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً
المعنى : أي لا تفرّق يا محمّد ما أعطاك اللّه من مال في معصيته تفريقا ) * .
14 - * ( قال القرطبيّ : من أنفق ماله في الشّهوات زائدا على قدر الحاجات وعرّضه بذلك للنّفاد فهو مبذّر ، ومن أنفق ربح ماله في شهواته وحفظ الرّقبة ( أي الأصل ) فليس بمبذّر ) * « 7 » .
15 - * ( وقال - رحمه اللّه تعالى - في تفسير قوله تعالى :
إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كانُوا إِخْوانَ الشَّياطِينِ
المعنى أنّهم في حكمهم ، إذ المبذّر ساع في إفساد كالشّياطين ، أو أنّهم يفعلون ما تسوّل لهم أنفسهم ( كما تسوّل الشّياطين فعل الشّرّ ) ، أو أنّهم يقرنون بهم غدا في النّار ) * « 8 » .
16 - * ( قال ابن كثير - رحمه اللّه تعالى - : قال اللّه تعالى منفّرا عن التّبذير والسّرف :
إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كانُوا إِخْوانَ الشَّياطِينِ
أي أشباههم في ذلك أي في التّبذير والسّفه وترك طاعته وارتكاب معصيته ، ولذلك قال
وَكانَ الشَّيْطانُ لِرَبِّهِ كَفُوراً
أي جحودا لأنّه أنكر نعمة اللّه عليه ولم يعمل بطاعته ، بل أقبل على معصيته ومخالفته ) * « 9 » .
17 - * ( قال أبو حيّان - رحمه اللّه تعالى - : في قوله تعالى :
وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً
نهى اللّه تعالى عن
هامش
( 1 ) تفسير ابن كثير 3 / 39 .
( 2 ) المرجع السابق نفسه ، والصفحة نفسها .
( 3 ) الدر المنثور 5 / 274 .
( 4 ) المرجع السابق 5 / 274 - 275 .
( 5 ) تفسير الطبري مجلد 8 ج 15 ص 54 .
( 6 ) المرجع السابق نفسه ، والصفحة نفسها .
( 7 ) تفسير القرطبي 10 / 248 .
( 8 ) قال القرطبي ( 10 / 248 ) ، فهذه ثلاثة أقوال .
( 9 ) تفسير ابن كثير 3 / 39 - 40 .