له : أين القبلة في دارك هذه ؟ فقال : إنّما سكنّاها منذ ستّة أشهر ) * « 1 » .
20 - * ( قال الأصمعيّ : كان بين رجلين من النّوكى عبد فقام أحدهما يضربه فقال له شريكه ما تصنع ؟ قال : أنا أضرب نصيبي منه . قال : وأنا أضرب حصّتي فيه وقام فضربه ، فكان من رأي العبد أن سلح عليهما « 2 » وقال : اقتسما هذه على قدر الحصص ) * « 3 » .
21 - * ( ومرّ بعضهم بامرأة قاعدة على قبر وهي تبكي ، فقال لها : ما هذا الميّت منك ؟ قالت :
زوجي . قال : وما كان عمله ؟ قالت : كان يحفر القبور ، قال : أبعده اللّه ! أما علم أنّه من حفر حفرة وقع فيها ؟ ) * « 4 » .
22 - * ( طلب رجل من النّوكى من ثمامة بن أشرس أن يسلفه مالا ويؤخّره به ، فقال هاتان حاجتان وأنا أقضي لك إحداهما . قال : رضيت . قال : أنا أؤخّرك ما شئت ولا أسلّفك ) * 5 .
23 - * ( أقبل رجل إلى محمّد بن سيرين فقال :
ما تقول في رؤيا رأيتها ؟ قال : وما رأيت ؟ قال : كنت أرى أنّ لي غنما ، فكنت أعطى بها ثمانية دراهم فأبيت من البيع ففتحت عينيّ فلم أر شيئا . فقال له ابن سيرين : لعلّ القوم اطّلعوا على عيب في الغنم فكرهوها . قال : يمكن الّذي ذكرت ) * « 6 » .
من مضار ( البلادة ( عدم الفقه )
( 1 ) أنّها صفة ذميمة إذا استقرّت بالإنسان ورّثته الخمول في نفسه حتّى يرى نفسه غير مرغوب فيه بين أفراد المجتمع .
( 2 ) بعض البلداء والأغبياء يتّخذهم النّاس أضحوكة ومحلّ استهزاء وسخرية .
( 3 ) البلادة النّاشئة عن استرخاء وكسل تجعل البليد محتقرا في مجتمعه .
( 4 ) تضيّع على صاحبها كثيرا من الفرص والمناسبات الّتي يمكن أن تسعده في دنياه وآخرته .
( 5 ) قد يتمثّل البعض بالتّغابي لمأرب في نفسه يريد قضاءه ولكن إذا اكتشفه مخالطوه احتقروه .
هامش
( 1 ) العقد الفريد ( 6 / 160 ) .
( 2 ) سلح عليهما : أي تغوّط .
( 3 ) العقد الفريد ( 6 / 162 ) .
4 ، 5 المرجع السابق ( 6 / 162 ، 163 ) .
( 6 ) المرجع السابق ( 6 / 163 ) .