5 - * ( وقال أيضا : في قوله تعالى :
وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمائِهِ
هو تهديد من اللّه للملحدين في أسمائه ووعيد منه لهم ، ومعناه : أن أمهل الّذين يلحدون يا محمّد في أسماء اللّه إلى أجل هم بالغوه ، فسوف يجزون إذا جاءهم أجل اللّه الّذي أجّله إليهم جزاء أعمالهم الّتي كانوا يعملونها قبل ذلك من الكفر باللّه والإلحاد في أسمائه وتكذيب رسوله ) * « 1 » .
6 - * ( قال ابن العربيّ - رحمه اللّه تعالى - :
« إنّ الجهّال قد اخترعوا أدعية يسمّون فيها اللّه تعالى بغير أسمائه ، ويذكرونه بغير ما يذكر من أفعاله ، إلى غير ذلك ممّا لا يليق به . فحذار منها ، ولا يدعونّ أحدكم إلّا بما ورد ممّا جاء في كتاب اللّه وما صحّ من حديث رسوله . وذروا ما سواها ، ولا يقولنّ أحدكم :
أختار دعاء كذا وكذا ، فإنّ اللّه قد اختار له ما يدعوه به وأرسل بذلك إلى الخلق رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم ) * « 2 » .
7 - * ( قال ابن تيميّة - رحمه اللّه تعالى - :
« أقوال الملاحدة كفر متناقض باطل في العقل والدّين ) * « 3 » .
8 - * ( وقال أيضا : « إنّ هؤلاء الملاحدة يعظّمون فرعون وأمثاله ويدّعون أنّهم خير من موسى وأمثاله ) * « 4 » .
9 - * ( قال ابن القيّم - رحمه اللّه تعالى - :
الإلحاد ( في أسماء اللّه ) إمّا بجحدها وإنكارها وإمّا بجحد معانيها وتعطيلها ، وإمّا بتحريفها عن الصّواب وإخراجها عن الحقّ بالتّأويلات ، وإمّا أن يجعلها أسماء لهذه المخلوقات كإلحاد أهل الإلحاد .
فإنّهم جعلوها أسماء هذا الكون ، محمودها ومذمومها ) * « 5 » .
10 - * ( وقال - رحمه اللّه تعالى - : « وحقيقة الإلحاد فيها الميل والإشراك والتّعطيل والنّكران ) * « 6 » .
11 - * ( قال الفيّوميّ - رحمه اللّه تعالى - :
« قال بعض الأئمّة : « الملحدون في زماننا هم الباطنيّة الّذين يدّعون أنّ للقرآن ظاهرا وباطنا ، وأنّهم يعلمون الباطن فأحالوا بذلك الشّريعة لأنّهم تأوّلوا بما يخالف العربيّة الّتي نزل بها القرآن » ) * « 7 » .
12 - * ( قال الشّنقيطيّ - رحمه اللّه تعالى - :
« المراد بالإلحاد في آية الحجّ : أن يميل ويحيد عن دين اللّه الّذي شرعه ، ويعمّ ذلك كلّ ميل وحيدة عن الدّين ، ويدخل في ذلك دخولا أوّليّا الكفر باللّه ، والشّرك به في الحرم ، وفعل شيء ممّا حرّمه ، وترك شيء ممّا أوجبه . ومن أعظم ذلك : انتهاك حرمات الحرم .
وقال بعض أهل العلم : يدخل في ذلك قول الرّجل :
لا واللّه ، وبلى واللّه ، وعن ابن عمر - رضي اللّه عنهما - أنّه كان له فسطاطان : أحدهما : في طرف الحرم ،
هامش
( 1 ) تفسير ابن جرير ( 6 / 92 ) .
( 2 ) تفسير القرطبي بتصرف ( 7 / 328 ) .
( 3 ) مجموع الفتاوى ( 2 / 344 ) .
( 4 ) المصدر السابق ( 3 / 359 ) .
( 5 ) فتح المجيد شرح كتاب التوحيد للشيخ عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ ( 448 ) .
( 6 ) المصدر السابق نفسه ، والصفحة نفسها .
( 7 ) المصباح المنير ( ل ح د ) .